تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
خلال الثوة الإسلامية ، ورفعته شعاراً لها ، ثم صوّتت عليه في أول انتخابات عامة بعد الثورة .

3 - الفصل بين السلطات :

وهذا المبدأ هو من أهم مبادئ الديمقراطية التقليدية ، وينسب تأسيسه إلى المفكّر الفرنسي ( مونتسكيو ) في كتاب ( روح القوانين ) ، ثم طبّقته معظم الديمقراطيات المعاصرة « 1 » ، وجاء النظام الإسلامي ليقرّ هذا المبدأ ويطبّقه في الحكم . فقد ذكرت المادة 75 من الدستور بأنّ « السلطات الحاكمة في جمهورية إيران الإسلامية هي : السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية ، وتمارس صلاحيتها بإشراف ولي الأمر وإمام الأمة » « 2 » ، وأكّد الدستور على أنّ هذه السلطات ناشئة عن سيادة الشعب « 3 » ، وقد وضع الدستور سلطة إمام الأمة فوق هذه السلطات ، وكونها السلطة المشرفة على حركة الدولة ، ولكنّه لم يضع هذه السلطة فوق القانون . ووجود « 4 » سلطة مشرفة على السلطات الثلاث أمر بغاية الأهمية حتّى بالمقاييس البشرية ، وهذه الضرورة تحسّ بها حتى الديمقراطية التقليدية بالنظر لحالة عدم التنسيق والتضارب بين السلطات الثلاث « 5 » .
هامش
( 1 ) دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، المادة 107 ، ص 67 . . ( 2 ) المصدر السابق ، ص 47 . . ( 3 ) وهو عنوان الفصل الخامس من الدستور ، ص 47 . . ( 4 ) لم يسلب الدستور المسؤولية عن رئيس الجمهورية الإسلامية ، بل أكّد على أنّه مسؤول ومحاسب ، في حين أنّ رئيس الدولة ( الملك أو رئيس الجمهورية ) في كثير من أنظمة الديمقراطيات التقليدية غير مسؤول ولا يحاسب على تصرّفاته ، بل موقعه فوق القانون ! . ( 5 ) انظر : دستور الجمهورية الإسلامية ، المادة 110 ، ص 68 . .