1 - دولة القانون :
يؤكّد النظام الإسلامي والديمقراطي على دولة القانون ، وعلى سيادة القانون في ممارسة السلطة ، وفي حركة المجتمع ككلّ ، دون أن نغفل الاختلاف في مصادر القانون بين النظامين ، وتضع الديمقراطية عدّة مبادئ لضمان قانونية الدولة ، أهمها :
وجود دستور دائم للدولة يرتضيه الشعب ، وتطبيق مبدأ الفصل بين سلطات الدولة ، وتنظيم الرقابة القضائية ، وحماية الحقوق والحريات الفردية ، لا سيّما الحقوق والحريات السياسية ، وخضوع جميع المؤسسات الدستورية للقانون .
والنظام الإسلامي عمل منذ تأسيسه على تطبيق هذه المبادئ التي تنجسم مع مبادئه ، فأنشأت الأمة دستورها الدائم من خلال الخبراء الذين انتخبتهم لهذا الغرض ، ثم صوّتت على الدستور ، وثبّت الدستور مبدأ الفصل بين السلطات ، ومبدأ سيادة القانون ، وتدرّج القواعد القانونية ، وحماية الحقوق والحريات ، وعلى أساس هذه المبادئ انبثقت العديد من المؤسسات الدستورية التي شكّلت ضمانات تطبيقية لهذا المبادئ ، ولعلّ المادة ( 107 ) من الدستور الإسلامي التي تنصّ على أنّ « القائد يتساوى مع كلّ أفراد البلاد أمام القانون » هي نموذج بارز على سيادة القانون في الدولة الإسلامية ، وكونه سلطة القرار النهائي .
2 - الجمهورية :
النظامان الإسلامي والديمقراطي يلتقيان في المفهوم العام للجمهورية الذي يعني تدخّل الجمهور في صنع الحكم واختيار شكله ومضمونه ، إلّاأنّ النظام الإسلامي وضع قيد ( الإسلامية ) للجمهورية ليكون المضمون الحقيقي للجمهورية من وجهة نظر الإسلام ، فكانت ( الجمهورية ) شكل الحكم الإسلامي و ( الإسلامية ) مضمونه ، واختيار اسم ( الجمهورية الإسلامية ) هو الآخر مطلب شعبي أكّدت عليه الأمة