الحقوق والحريّات السياسية التي أقرّها وقسّمها إلى عدّة أنواع ، أهمها :
( أ ) حرية المعتقد « تمنع محاسبة الناس على عقائدهم ، ولا يجوز التعرّض لأحد أو مؤاخذته لمجرد اعتناقه عقيدة معيّنة » « 1 » .
( ب ) حرية تشكيل التنظيمات : « الأحزاب والجمعيات والهيئات السياسية ، والاتحادات المهنية الإسلامية ، والأقليّات الدينية المعترف بها ، تتمتّع بالحرية بشرط أن لا تناقض أسس الاستقلال والحرية ، والوحدة الوطنية ، والقيم الإسلامية ، وأساس الجمهورية الإسلامية ، كما لا يمكن منع أيّ شخص من الاشتراك فيها أو إجباره على الاشتراك في إحداها » « 2 » .
( ج ) حرية الصحافة : « الصحافة والمطبوعات حرّة في بيان المواضيع ما لم تخلّ بالقواعد الإسلامية والحقوق العامة » « 3 » .
( د ) حرية التعارض والتظاهر : « يجوز عقد الاجتماعات وتنظيم المسيرات بدون حمل السلاح » « 4 » .
وهذه الألوان من الحريات والحقوق تقرّها الديمقراطية أيضاً .
ولو نظرنا إلى النتائج التي يفرزها مفهوم المجتمع المدني بصورته المجرّدة عن مضامينه الفلسفية ، أو ما تفرضه طبيعة البيئة الغربية التي أنتجته ، فسنجد أنّ هذه النتائج تلتقي أيضاً بما تعزّزه تطبيقات الدستور الإسلامي ، كسيادة القانون والمساواة أمامه ووجود مؤسسات المجتمع المدني التي تمثّل الشعب أمام المجتمع السياسي ، والتعددية السياسية ، وحرية التنظيم الاجتماعي وغيرها « 5 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، المادة 23 ، ص 34 . .
( 2 ) المصدر السابق ، المادة ، 26 ، ص 35 . .
( 3 ) المصدر السابق ، المادة 24 ، ص 34 . .
( 4 ) المصدر السابق ، المادة 27 ، ص 35 . .
( 5 ) النظر في هذا المجال الملف الذي خصّصته مجلة ( التوحيد ) لموضوع المجتمع المدني ، العدد 97 ، تشرين الثاني 1998 ، ص 5 - 120 . .