والحقيقة أنّ مشاركة الأمة في النظام الإسلامي ، أو حجم الدور الذي تلعبه في الحياة السياسية والاجتماعية في إطار الدولة الإسلامية هو من القضايا اللافتة للنظر ، والتي تشدّ الباحث إلى عمق هذه المشاركة بالشكل والمضمون اللذين ينعدم نظيرهما على مستوى التجارب الأخرى بما فيها الديمقراطيات التقليدية ، لأنّ الصيغ التي يغرسها الإسلام من شأنها تحقيق أوسع مساحة للمشاركة ، وهي ما يلخّصه الإسلام بمفهوم ( الشورى ) الذي لا يرقى إليه أي مفهوم آخر للمشاركة الشعبية ، حتى بالمقاييس البشرية السائدة .
نماذج تطبيقية من تجربة الجمهورية الإسلامية
ولكي لا يظلّ الكلام محصوراً في الدائرة النظرية نشير - أيها السادة - إلى نماذج تطبيقية من المشاركة الشعبية في الجمهورية الإسلامية خلال العشرين عاماً الماضية :
1 - بعد أقلّ من شهرين على انتصار الثورة الاسلامية جرى التصويت على نظام الدولة بشكل استفتاء عام ، وصوت 2 ، 98 % من المشاركين على نظام الجمهورية الإسلامية « 1 » .
2 - انتخب الشعب بعدها ممثّليه في مجلس خبراء الدستور الذي أنيطت به مهمة مناقشة الدستور وصياغته وإقراره .
3 - صوّت 5 ، 99 % من المشاركين في الاستفتاء الجديد للدستور الذي ناقشه قبلًا كلّ فئات الشعب على صفحات الصحف والمجلات ، وفي الجامعات والمساجد والشوارع ووسائل الإعلام .
4 - انتخبت الأمة حتى الآن خمسة رؤساء جمهورية في سبع دورات انتخابية ،
هامش
( 1 ) انظر دستور الجمهورية الإسلامي الإيرانية ، المادة الأولى ، ص 23 . .