4 - الحقوق والحريات العامة :
بغضّ النظر على الاختلاف بين المفكّرين السياسيين حول جذور الحريّات والحقوق وتشريعها ومشروعيتها ، إلّاأ نّهم يلتقون عند حدود معيّنة ، وكان الإسلام سبّاقاً في التأسيس لهذه الحقوق والحريّات ، وجاءت التجربة المعاصرة لتحوّل ما شرّعه الإسلام في هذا المجال إلى مواد قانونية أخذت طريقها إلى التطبيق .
فقد أكّد الدستور الإسلامي في مواده 19 - 31 على حقّ المساواة والتكافؤ ، وأشارت المواد 23 - 27 إلى الحقوق والحريّات السياسية ، والمواد 34 - 36 إلى حقّ التظلّم ، والمادة 29 إلى حقّ الضمان الاجتماعي ، والمادتان 46 - 47 إلى حقّ الملكية الخاصة ، وعلى مستوى الحقوق والحريّات السياسية والمشاركة السياسية والاجتماعية جاء في الدستور : « ضمان الحريّات السياسية والاجتماعية في حدود القانون » « 1 » هو من واجبات الدولة الإسلامية ، وكذلك وجوب « أن تدار شؤون البلاد في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالاعتماد على رأي الأمة الذي يتجلّى بانتخاب رئيس الجمهورية الاسلامية وأعضاء مجلس الشورى الإسلامي ، وأعضاء سائر مجالس الشورى ونظائرها أو عن طريق الاستفتاء العام » « 2 » .
وأكّد الدستور على أنّ « السيادة المطلقة على العالم وعلى الإنسان للَّه ، وهو الذي منح الإنسان حقّ السيادة على مصيره الاجتماعي ، ولا يحقّ لأحد سلب الإنسان هذا الحق الإلهي أو تسخيره في خدمة فرد أو فئة ما ، والشعب يمارس هذا الحقّ الممنوح من اللَّه بالطرق المبيّنة » « 3 » ، وأوضح الدستور الإسلامي نظرته لطبيعة
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، المادة 2 ، ص 14 - 25 . .
( 2 ) المصدر السابق ، المادة 6 ، ص 27 . .
( 3 ) المصدر السابق ، المادة 56 ، ص 47 . .