وتعيق تقدّمه ، وتعرقل انطلاقته .
والأعداء - أيها الإخوة - لا يفرّقون في ذلك بين سنّي وشيعي ، إنّهم يريدون القضاء على الإسلام كفكرة وأيديولوجية عالمية ، ولذا فأيّ دعوة أو عمل لتفريق الصفوف باسم الشيعة والسنّة ، تعني الوقوف إلى جانب الكفر وضدّ الإسلام والمسلمين ، وهي بالتالي كما أفتى الإمام الخميني حرام شرعاً ، وعلى المسلمين التصدّي لها .
ثانياً : وفي إطار التركيز على وحدة المسلمين ، من الضروري أن نشير إلى أنّ قوى الكفر كلّها ، شرقيّها وغربيّها ، تحرص على شقّ صفوف المسلمين ، وعزل الثورة الإسلامية المظفّرة في إيران المسلمة عن جماهيرنا في العالم الإسلامي .
ومن هنا كان تسابق أجهزة الاعلام الغربية والصهيونية العالمية إلى تحريف كلام الامام القائد الخميني حول الإمام المهدي المنتظر ظهوره في آخر الزمن ، في عقيدة الشيعة والسنّة ، ليملأ الأرض قسطاً وعدلًا بعد ما ملئت ظملًا وجوراً .
فما نسبته الأيدي الصهيونية والرجعية إلى الإمام الخميني حول هذا الموضوع غير صحيح على الاطلاق ، والأمل باللَّه وبوعي العلماء المكافحين المسلمين ، والشعوب المسلمة ، أن تحبط كلّ هذه المؤامرات كما أحبطت سالفاتها . . .
وثالثاً وأخيراً : على المسلمين ، كلّ المسلمين ، وخاصةً الذين يرزحون تحت نير الحكومات الكافرة الموجودة في البلاد الإسلامية ، أن لا يلجأوا إلى المبرّرات ، بل عليهم أن يعلنوها ثورةً إسلاميةً حمراء لاهبة تقضّ مضاجع الكافرين ، وتطيح بعروشهم . . . لتقيم كلمة اللَّه سبحانه وتعالى ، فتنعم الشعوب بعدالة الإسلام ، وشكراً لكم .
والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 391
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٣٩١