تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
في العراق ، فصنعوا بذلك جريمة القرن ، لقد قام هذا الكتابان بطرح النظامين : الماركسية والرأسمالية - من ناحية الفلسفة والاقتصاد - وناقشهما أروع مناقشة قبل أن يعرض وجه الإسلام الناصع الذي يجمع كلّ الحسنات ، ويعصم من السيئات . أمّا ثالثاً : فيجب أن نصدق مع أنفسنا مع ما نعتقد ، فنعمل على تطبيق الإسلام الواقعي الأصيل ، الإسلام المستوعب لكلّ جوانب الحياة ، الإسلام الذي يعطي رأيه في كلّ المشاكل الاجتماعية . إنّنا ندّعي الإسلام ، ولكنّنا نطبّق المبادئ غير الإسلامية على حياتنا مع الأسف ، ألسنا متناقضين - إذن مع أنفسنا في العالم الإسلامي ؟ كلا يا مسلمين ، وفي كلّ مكان ، لن نستطيع أن نتحدّث مع غيرنا بالإسلام إن لم نكن نطبّقه على حياتنا ؛ ونقدّم نتائجه الباهرة إلى هذا الغير . ويؤسفني جداً أن أقول ؛ إنّ أكثر المدّعين بالإسلام ، وحتى المدّعين حمايته ، هم أبعد ما يكونون عنه ، بل هم ذيول للمبادئ الكافرة بلا ريب ، كما يتمثّل ذلك جلياً في مؤامرة كامب ديفيد ، ومأساة المسلمين في أفغانستان ولبنان والعراق وغيرها ، وقبل ذلك مأساة المسلمين الدامية في فلسطين المحتلة والقدس الشريف . ورابعاً : فإنّنا بحاجة شديدة إلى برمجة وتخطيط واعٍ لأساليب الدعوة إلى الإسلام ، ودراسة ميدانية مفصّلة للمناطق التي يواجه فيها المسلمون خطر الذوبان ، والمناطق التي يمكن أن ينفذ الإسلام إلى أعماقها ، ومن ثم التعاون الصميم لإنزال هذه الأطروحة التبليغية إلى واقع التطبيق . خامساً : إنّنا وبفضل الحركات الإسلامية ، والثورة الإسلامية الكبرى في إيران بحاجة إلى القيام بخطوتين هامتين عمليتين : أولاهما : تكتيل المسلمين جميعاً في وحدة ، ولا بأس بأن تتم على مراحل ، على أن تنتهي إلى الوحدة الشاملة الكاملة التي تعيد عصر اندماج المسلمين بعضهم