تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
حسابات الكمبيوتر السياسي العالمي ، وقلبت خطط المستعمرين ، وكان لها أكبر الأثر في دفع الدعوة الإسلامية إلى مصاف أكثر الأطروحات العالمية تمتّعاً بالاحترام ، والشوق نحو المعرفة ، ومن ثم التطبيق . لقد تساءل الكثيرون عن ذلك السرّ العظيم ، وعن تلك الطاقات الهائلة التي حرّكت هذه الثورة ، والتي كذّبت كلّ نظريات الرأسمالية والماركسية وغيرها ، وأفسدت كلّ الخطط التي وضعتها السياسة الاستعمارية العالمية للحيلولة دون السقوط الحتمي لدولة طاغوتية ، عقدت عليها آمال المستعمرين على اختلاف أهوائهم . لقد تحدّث كثير من المحدّثين عن جوانب كثيرة من منجزات الثورة الإسلامية ، وأود أن أشيرهاهنا إلى وجه آخر من هذه المنجزات أشار إليه بعض الإخوة من غير الإيرانيين : 1 ) لقد أجهضت الثورة الإسلامية في إيران مقولة ( الدين أفيون الشعوب ) وبرهنت على أنّ الإسلام هو مفجّر طاقات الشعوب ، ومحرّكها الأقوى في طريق القوة والعزة . 2 ) وأجهضت أيضاً مقولة أنّ الإسلام رجعية وتخلّف ، وبرهنت على أنّ الإسلام يجاري التطورات والتقدمية . 3 ) كما أجهزت على فكرة حتمية التبعية والولاء لأحد المعسكرين الدوليين أو غيرهما ، وطرحت شعاراً جذرياً استراتيجياً بديلًا يتمثّل في ( لا شرقية لا غربية ، بل جمهورية إسلامية ) وجعلت ولاءها للَّه‌ربّ العالمين . 4 ) وأجهزت أيضاً على فكرة ضرورة العقائدي للرأسمالية أو الشيوعية أو الإشتراكية ، وذلك بطرحها الإسلام منهجاً للحياة .