آفاق الدعوة الإسلامية في القرن الرابع عشر « 1 »
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
أيها الاخوة ، أيتها الأخوات
إنّ الدعوة الإسلامية ذات آفاق رحبة ومعطاءة ، فالإسلام دين الحياة والفطرة الأصلية ، فهو يتناول مختلف الجوانب ، والدعوة إلى أيّ جانب من جوانب الحياة الانسانية وفق منطلقات الإسلام هي دعوة إسلامية ، والعمل على وضع الانسانية في سبيلها المتكامل ، هو دعوة إسلامية بكل معنى الكلمة .
فالدعوة الإسلامية لها آفاقها في كلّ عصر ، ما دام يسعى للوصول إلى النظام الأكمل الذي يسعد به الانسان سعادة حقيقية ، وما دام السير الانساني نحو التكامل .
ولا نريد الحديث عن آفاقها في الماضي ، رغم أنّ مثل هذا الحديث يفيد تماماً في تحديد آفات المستقبل بل لنختصر الوقت في الحديث عن المستقبل كما انتهينا إليه ، والحديث عن آفاق الدعوة الإسلامية في القرن الخامس عشر حديث عن المستجدات التي تتميّز الدعوة فيه ، وتعطيها بعداً جديداً ، فما هي المستجدات ؟ . . .
إنّنا نتصور أنّ المستجدات التي تؤثّر في إعطاء الدعوة إلى الإسلام ، وبالتالي الدعوة الإسلامية نفسها ، بعداً تأثيرياً أكبر ، هي :
أولًا : الفشل الواضح للنظم الوضعية في إصلاح أمر الإنسان ، ذلك أنّ العالم
هامش
( 1 ) محاضرة ألقيت في الملتقى الرابع عشر للفكر الإسلامي في الجزائر . .