أمّا الترجمة الجديدة التي قد قمت بها ، تمّت من آخر نصّ عربي لهذا الكتاب كانت مزيدة ومنقحة بواسطة المؤلّف نفسه ، ولكنّ الأستاذ والعلّامة السيد أحمد الحسيني الاشكوري ( حفظه اللَّه ) قد قام بتنسيق النصّ والاشراف على إخراجه وطباعته ، حيث توجد فيها أقلّ نسبة من الإضافات ، بمقدار نصف مجموع مواضيع الطبعات الأولى .
علاوة على ترجمة النصّ الأصلي وهذه الإضافات البالغة بمائتين صفحة ، قد أضفت فيها العشرات من الهوامش المبسوطة والمشروحة في توضيح مواضيع المؤلّف المحترم ، وذلك بالنظر إلى آخر المكتشفات العلمية في مجال النجوم وعلم الفلك ، مصحوبة بصور حديثة أضفناها إليها . فالنتيجة هي أنّ هذه الترجمة ، مختلفة تماماً عن الترجمات السابقة وقد اتخذت حلّة أكمل وأحدث .
ولكن بالنظر للاكتشافات العجيبة والغريبة اليومية والمستمرة حول النجوم والمجرات ، وبالنظر إلى الإحصاءات والأرقام النجومية التي يرويها تارة علماء هذا العلم استعانةً بأدقّ الأدوات والتلسكوبات ، والأجهزة الفنية والفضائيات وغيرها ، يتحدّثون عن وجود مليارات النجوم والمذنّبات والمجرات وغير ذلك ، أو يتحدّثون عن المسافات المليونية بالأعوام الضوئية ، التي تفصل بين الأجرام السماوية ، وتكون البحوث والدراسات في هذا المجال غير متناهية ومتواصلة . وفي الواقع يمكن القول بأنّ العلم يعرض « يومياً » بالأدوات والوسائل في العلوم الفلكية الدقيقة والالكترونية والديجيتالية والمراصد من أمثال « لاسيلا » ، وتلسكوب « هابل » العملاق يعرض اكتشافات جديدة والتي تشير إلى قلّة المعلومات البشرية الموجودة في هذا الجانب .
ففي مجرة « عقرب » توجد نجمة أو شمس يزيد حجمها 27 ضعف على حجم شمسنا ، والضوء الضعيف الذي نشاهده في السماء يعكس إشعاعاً من عالم آخر .
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 352
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٣٥٢