القدماء ثم علم الفلك البطلميوسي ثم الهيئة الجديدة ، وكيفية ما ورد من الشرع في الكتاب والسنّة » .
وفي الواقع قد اقترن اسم السيد هبة الدين الحسيني الشهرستاني باسم كتاب « الهيئة والإسلام » فحينما نذكر اسم السيد يذكر اسم هذا الكتاب القيّم ، والذي كما أشار إليه الشيخ الطهراني قد استفاد فيه من الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة ، ثم قام بالتوفيق بين تلك الآيات والأحاديث ما دلّت عليه الكشوف العلمية من الحقائق في علم الفلك وأسرار الكائنات السماوية . . .
وقد لاقى الكتاب ترحيباً وإسناداً عميقاً في شتّى أنحاء العالم العربي والإسلامي ، ووصلت إلى مكتب السيد المؤلّف عشرات من الرسائل والتقاريض من كبار علماء المسلمين وغير المسلمين ، شرقيين وغربيين .
وقد طبع الجزء الأول من الكتاب في سنة 1328 ه في مطبعة الآداب ببغداد ، وقد جاء في غلاف الكتاب شعر من الأستاذ محمد السماوي حيث قال :
رياض فضل ظلّها غمام * وهيئة يجلى بها الظلام
شيّد فيها هيبة الدين * لما أسسّه آباؤه الأعلام
فليشكر الإسلام وليؤرّخوا * « هذبت الهيئة والإسلام »
والمصرع الأخير يقارن سنة 1327 ه .
وعلى أيّة حال : فإنّ كتاب « الهيئة والإسلام » قد ترجم عدة مرات إلى اللغة الفارسية من جانب شخصيات مرموقة ومعروفة ؛ كالسيد محمد باقر ميرزا خسروي محافظ منطقة غرب إيران في عام 1329 هجري ، والأستاذ الدكتور محمود شهابي قد ترجمه في عام 1340 الهجري ، والأستاذ إسماعيل فردوس فراهاني حيث قدّم ترجمته لهذا الكتاب في سنة 1356 الهجرية . وفي الواقع أنّ تلك الترجمات كانت قريبة من تأريخ نشر الكتاب باللغة العربية ، حيث إنّ النصّ العربي طُبع في العراق قبل سنين قليلة من تلك الترجمات .