تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ » . ولا يثق منكم أحد بمواعيد الكفّار الكاذبة الخلّابة ، فإنّهم مشهورون بالمكر والخدر ، كما قاله اللَّه تعالى : « كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَايَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلًاّ وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ » . ويجب عليكم اليوم في قيامكم على أعدائكم أن تنتبهوا أولًا من يحاوركم من المسلمين الغافلين عن أحكام الدين ، وأن تزيلوا ثانياً كل غلّ وغضاضة بينكم لتكونوا إخواناً رحماء بينكم أشدّاء على الكفار ، يعين غنيكم فقيركم ، ويساعد القادر العاجزين ، ومن لم يستطع منكم الجهاد بنفسه فيعين المجاهدين بماله أو خيله أو سلاحه فإنّه يحسب بذلك في المجاهدين ، ولهم أجر عظيم ومقام كريم . . . فلا تفوتكم أيّها الاخوان هذه الفرصة الثمينة ، فإنّ لكم في القتال إحدى الحسنيين : إمّا الفوز بالشهادة فتملكون الجنة خالدين ، وإمّا شرف الانتصار فتكونوا سعداء غانمين ولا يعتلّ أحدكم بالدَين . ولا بمنع الوالدين ، فإنّ الدين ليس لهم من الدين ، ورضاء الوالدين ليس بأعظم من حوزة المسلمين . فانهضوا أيها المسلمون نهضة الأسود الضارية ، وانفقوا مع الحشود الإسلامية ، كما قال ربنا سبحانه : « وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُواْ » وحاربوا أعداء اللَّه والرسول لتأخذوا من قتلهم ثأر الإمام وثأر إخوانكم الشهداء ، ولتخرجوا هؤلاء الكفّار من أوطانكم الطاهرة ، كما قال ربنا العزيز : « وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ » ولا شك في أنّكم ستواجهون بعد ذلك نبيكم الأمين ، وأئمتكم الميامين ، سلام اللَّه عليهم أجمعين ، وهم يفتخرون بكم ويشركون عملكم ، إنّه لا يضيع أجر من أحسن عملًا . من النجف الأشرف خادم الشرع المبين السيد الشهرستاني هبة الدين