والباحثين في مختلف العلوم كأمر لازم وضروري . . .
إنّ ما نقدمه - كما أشرنا إلى ذلك - ليس إلّاعرض جانب من التأريخ القديم للمعلومات السابقة ذات الصلة بهذا العلم ، ووجهات النظر الخاصة لعالم عبقري من النابهين عاش قبل قرن واحد من الزمن ، وهذه الترجمة الجديدة لهذا الكتاب ونشرها - للمرة السادسة - لا تعني قط بأنّ الكاتب يشاطر المؤلّف المحترم في كافة النقاط المطروحة في هذا الكتاب ، وإنّما الهدف من ذلك ، هو تشجيع « طلاب الحوزات العلمية » على البحث والفحص في علم النجوم والهيئة ، مع الاستناد إلى آخر المكتشفات حول الظواهر العظيمة والعجيبة السماوية الموجودة .
ويبدو للأسف ، خلافاً للحوزات العلمية السابقة في العهود السالفة ، لم يولّ اليوم لها ذلك الاهتمام . ولو جاء في رواياتنا بأنّ اللَّه عزّ وجلّ قد خلق قبل هذا العالم ألف ألف عالم ، وألف ألف آدم قبل آدمنا « 1 » ، فيجب أن نستند إلى هذه الروايات ، ولنبذل جهودنا في كشف كيفية وجود ألف ألف آدم ، وألف ألف عالم قبل آدمنا وعالمنا .
وما من شك أنّ الأجيال المقبلة ستتقبل الدراسات الحالية لعلماء العالم باعتبارها جزء من علم الهيئة والنجوم ، لكن معلوماتهم ووعيهم للأمور سيكونا أوسع بكثير ممّا نتصوره اليوم !
هذه خلاصة المكتشفات ، ونتيجة لدراسات علماء علوم النجوم والهيئة ، والحاصلة عن استخدام المحاسبات العلمية الدقيقة ، وبعد مراجعة النتائج الحاصلة عن الصور والمكتشفات العجيبة لمختلف الأجهزة « كهابل » والسفن الفضائية وصواريخ عابرة للأجواء ، والآلاف من الوسائل العلمية الأخرى ، فهذه النتائج لا شك أنّها تشكّل كل معلوماتنا حول العالم الكوني الكبير .
هامش
( 1 ) أنظر : بحار الأنوار ، ج 25 ، ص 25 ح 45 عن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين عليهما السلام ، وتفسيرالرازي ، ج 19 ص 179 من سورة الحجر . .