وحول شخصية الشهيد نواب صفوي قال : كان رجلًا عظيماً ، وشجاعاً وشهماً ، ويحمل الشهامة الإسلامية ، ويمتلك عقيدةً وإيماناً صلباً » .
ووصفه ب « فدائي الاخوان » الذي كان مستعداً لفداء نفسه من أجل طريق الاسلام والحرية ، وجهاد الأعداء ، وفي هذا السبيل نال حظّه من الشهادة . ثم قال :
« أنّا أشهد أنّ نواب صفوي لم يكن ليفرق بين الشيعي المؤمن والثابت على إيمانه والصامد ، ولسني المؤمن الثابت والصامد ، ولم يرى فرقاً بين سنّة وشيعة . في الأيام التي حلّ ضيفاً علينا كان لا يدع الصلاة جماعة في مكتب « المسلمون » ، واحياناً كان يؤمّ بنفسه المصلّين . . .
وكان للشهيد نواب صفوي لقاء مع شيخ الأزهر عبد الرحمن تاج ، وقد أبدى رغبته في تصعيد الوحدة بين المذاهب الإسلامية والتقارب الحقيقي بينها . وروى لنا الشيخ حسن الباقوري وزير الأوقاف الأسبق وعضو مكتب الارشاد للإخوان ما جرى بينهما من كلام وحوار ، وأثنى على سعة اطلاعه ، وإنصافه وغيرته وحميته على الاسلام وأهله .
وللأسف أنّ أعداء الاسلام استطاعوا أن يمنعوا شبابنا من أن يستقوا من روحية وشجاعة هذا الرجل ، ويتعلّموا منه الغيرة على دينهم وثقافتهم الأصلية . لقد كان مسلماً واقعياً ، ولا هدف له إلّاإعلاء عزّة الاسلام ، وحرية واستقلال المسلمين ، حتّى التحق بقافلة الشهداء ، أمثال الامام الشهيد حسن البنا ، رضوان اللَّه عليهم جميعاً .
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 308
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٣٠٨