المواقف غير العادلة التي لا يرتضيها الحس الإسلامي ؟ ! كيف يمكن أن ندافع عن الإسلام ، امام النساء ونحن نقول لهنّ : كنا نريد طلاقكن ( أو خداعكن ! ) قبل أن نعقد الزواج ، ولكن لم نعلن ذلك ، كي يصح العقد ! وكيف يسمح لنا ضميرنا أن ندعي حرمة نفس الزواج - المؤقت - الذي يتضمن أخبار المرأة بتلك النية قبل العقد - بصراحة محببة إلى الاسلام - بأ نّنا نريد أن نعيش معها لمدة معلومة ؟
ولا يمكننا في هذا لحيز المختصر ايفاء الموضوع حقه من النقاش الفقهي ، أو بيان الأدلة المعتبرة والآيات والأحاديث الدالة على صعة العقد المؤقت الذي يضمن حقوق المرأة . ولكن اكتفي بأن أقول واصرح ( واصرخ ) ان الافتاء من أخطر الوظائف فاتقوا اللَّه في فتاواكم أيها المفتون . واتقوا اللَّه في نشر مثل تلك التفاوى إليها الناشرون .
وان اتسى أبداً أنّه دار نقاش مفصل بيني وبين المرحوم الشيخ محمد أبو زهرة .
في ملتقى الفكر الإسلامي في الجزائر . وفي مدينة تيزي اوزوره - القريبة من العاصمة - حول عقد الزواج المؤقت في أواسط السبعينات وكان من حضور تلك الجلسة الشيخ محمد الغزالي والدكتور محمد البيصار . والإمام موسى الصدر والمرحوم الشيخ حبيب المستاوي ( من تونس ) .
وبعد نقاش فقهي طويل ومفصل قال الشيخ أبو زهرة وكان رجلًا بشراً يدخل السرور ! في قلوب الأخرين . قال : هل تريد أن تجرني إلى الشيعة ! بالمتعة ؟ فأجبته « لا ، يا شيخ أولًا أريد أن تبقى شيخاً سنّياً أزهرياً تؤلّف عن حياة الإمام الصادق عليه السلام « 1 » . وثانياً أريد أن أحصن الشباب ( وكان هناك شباب من الجزائر ، يدرسون في فرنسا ) من الحرام إلى الزواج المؤقت ، حيث تعترفون بصحته في زمن الرسول صلى الله عليه وآله للضرورة . . . فكيف لا تسمحون به في هذا الزمن الفاسد فينجر الشباب
هامش
( 1 ) للشيخ مؤلفات عن أئمة الفقه الإسلامي ، منها كتاب ضخم عن الإمام الصادق عليه السلام . .