بسم اللَّه الرحمن الرحيم
سماحة الأخ العزيز السيد هادي خسروشاهي المحترم
موقف الاخوانه من التقريب بين المذاهب الإسلامية ( بين السنّة والشيعة ) .
الحمد للَّهربّ العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد :
فإنّ دعوة الاخوان المسلمين منذ نشأت على يد المرشد الأول الامام حسنه البنّا في دعوة تدعو إلى وحدة المسلمين جميعاً على اختلاف مذاهبهم واتجاهاتهم الدينية والفكرية لأن المسلمين ذلّوا وهانوا أحام أعدائهم بسبب الفرقة والتنازع والاختلاف المفضي إلى الكراهية والبغضاء .
يقول ربنا سبحانه وتعالى : « وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُواْ » ويقول سبحانه : « وَلَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ » .
والأساس الفكري لذلك لدينا تجده في كن الفهم والأصول العشرين ، فالقرآن الكريم والسنّة المطهّرة هما المصدرانه للتشريع .
لا نكفّر مسلماً أقرّ بالشهادتين وعمل بمقتضاهما ، ما لم يأت بعمل من أعماله الكفر وكذلك المعتزلة التي اشتهرت وذاعت حتى عرفت بالقاعدة الذهبية نتعاون فيما اتفقنا عليه ، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه » . والمعنى واضح فالاتفاقة يكونه عادةً في الأصول ، والاختلاف في الفروع .
والامام الشهيد حسن البنا عليه رحمة اللَّه كأنه مهموماً بهذا الأمر في أقواله وأفعاله : فلقد شاهدت صورة له في عام 1325 ه مع كبار العلماء في عصره منهم : الشيخ عبد المجيد سليم شيخ الأزهر في ذلك الوقت ، وسماحة الشيخ أمين الحسيني مفتي فلسطين ومحمد تقي القمي وآخرين في اجتماع في دار التقريب بين المذاهب الإسلامية .
وعلاقة الاخوان المسلمين العملية بالشيعة في إيران وغيرها منذ خمسينا هذا القرن وبعد قيام الثورة الإيرانية تشهد بذلك .
انّ المسلمين أحوج ما يكونون إلى لمّ صفّهم ، وجمع كلمتهم ، وكفاهم الفرقة التي مكنت عدائهم منهم ، وأوهنت قواهم . ان الخلافات بين الشيعة الزيدية أو الاثني عشرية لا تتجاوز بعض الفروع ، فالكلّ يشهد أنّ لا إله إلّااللَّه وأ نّ محمداً رسول اللَّه ، وأ نّ القرآن الكريم هو المصدر الأول للتشريع ، والسنّة المطهرة هي المصدر الثاني ، والكلّ يتجه إلى قبلة واحدة . إنّ الدين لايخضع لأهواء العامة . وقد آن الأوان أنّه تخمد هذه الفتنة وينطفى لهيبها . هذا وباللَّه التوفيقه .
مصطفى مشهور
27 رجب 1423 ه - القاهرة
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 307
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٣٠٧