قيادو الاخوان في مصر ، وكلّهم كنّوا له الاحترام والتقدير .
وفي لقاء خاص مع الشيخ التلمساني مرشد الاخوان عندما كان راقداً في مستشفى خارج مصر عام 1406 ه ، وقمت بزيارته وتفقّد حالته ، وأثناء تجاذب أطراف الحديث تكلّم في حوار مفصّل عن هذه المواضيع ، نقلته مجلّة « العالم » التي تطبع في لندن ، في العدد ( 91 ) بتاريخ 1985 م ، ونشر في روما العاصمة الإيطالية ، ومن ثم ترجم إلى الفارسية ونشرته جريدة « اطلاعات » .
وجاء فيه ضمن تأكيده على مسألة تقارب الشيعة والسنّة : كنت دائماً أقول ، مثل الامام حسن البنا : إنّ الاختلاف بين الشيعة والسنّة ليس في الأصول ولا الجذور ، وما دام الاثنان متفقين على مسألة التوحيد والنبوة فالاختلاف في المسائل الأخرى ليست ذات أهمية .
وعن الشهيد نواب صفوي قال : لقد التقيت به في منزل الأستاذ سعيد رمضان بالقاهرة وجلست إلى جانبه ، وحاورته في بعض الموضوعات . لقد كان يتمتّع بشخصية متميزة وغيورة على الاسلام ، وكان وكان يمتلك الشهامة الإسلامية « 1 » .
والمرحوم الشيخ مصطفى مشهور ، المرشد الخامس للاخوان ، بعد الشيخ حسن البنا ، وحسن الهضيبي ، وعمر التلمساني ، وحامد أبو نصر ، كان أيضاً صاحب شخصية إسلامية ، ويمتلك أخلاقاً رفيعة بكلّ معنى الكلمة ، حتّى أنّه لا يدع صلاة الصبح جماعة في مسجد محلّته ، وكان يؤمّ المصلين فيه .
فقد التقيته لأكثر من مرة في مصر وإيران وأروبا أيضاً ، وحاورته في بعض المسائل ، منها حول نواب صفوي ، ومسألة التقريب بين المذاهب الإسلامية .
وعن مسألة التقريب فقد أجابني في رسالة مفصّلة أنقلها بنصّها للفائدة :
هامش
( 1 ) . آراء في الدين والسياسة ، ط 3 ، إيطاليا ، 1406 ه ، ص 14 و 16 . .