الإفتاء من أخطر الوظائف
اطلعت على فتوى صدرت عن اللجنة الدائمة للحبوث العلمية والإفتاء حول « جواز الزواج مع نية الطلاق » أي أن يتزوج الإنسان وفي نيته توقيت الزواج بأجل محدود . يطلّق بعده المرأة ! وقد ورد في الفتوى بأنّ هذا الزواج صحيح شريطة أن لا يتضمن العقد شرط تحديد الأجل ، وضرورة أن يكتم الزوج النية في الطلاق ولا يفصح عنها للزوجة .
ومعنى هذا ، إن الانسان المسلم المسافر يجوز له أن يتزوج وهو لا يريد إلّاأن يباشرها إلّالمدة !
ثم تصرح الفتوى بأنّ نكاح المتعة غير جائز ولكن « إذا نوى الزوج التوقيت بأجل محدود ولم يطلع المرأة أو وليها » فالعقد صحيح ! هذه الفتوى جاءت في الصفحة الأولى من مجلة تصدر باسم الإسلام والمسلمين « 1 » .
ترى كيف يمكن أن يكون العقد مع الخدعة صحيحاً وجائزاً ( مع التوقيت ) وحراماً إذا خلا من الخداع ؟
وهل يمكن أن تجذب مثل تلك الفتاوى النساء إلى اسلام تنسب له مثل هذه
هامش
( 1 ) مجلة المسلمون السعودية ، الصادرة من لندن - مؤسسة الشرق الأوسط - نشر هذا الفتوى في صفحتها الأولى في سنة 1406 ه وقد بعثت إليها بالردّ ، من إيطاليا ، حيث كنت أقيم هناك آنذاك ، ولكنها لم نشر الردّ والإيضاح ، وقد أرسلناه إلى مجلة « العالم » الأسبوعية ، الصادرة من لندن ، وقد نشرته في العدد 95 بتاريخ 1406 ه في الصفحة الأخيرة 73 . .