وقال : الشيعة فرق ، تشبه على التقريب ما بين المذاهب الأربعة عند أهل السنّة .
فالشيعة الامامية - مثلًا - يقولون : إنّ الإمامة أصل لازم في الاسلام ، ولابدّ من تحقّقه ، وهم لا يقاتلون إلّامع أمامهم المنتظر ؛ لأنّ الامام هو الذي يحافظ على الشريعة ، وقوله فصل أحكامها ، وطاعته ملزمة على الاطلاق .
وهناك بعض فوارق من الممكن ازالتها كنكاح المتعة ، وعدد الزوجات للمسلم وذلك عند بعض فرقهم . وما أشبه ذلك ممّا لا يجب أن نجعله سبباً للقطيعة بين أهل السنّة والشيعة . ولقد قام المذهبان جنباً إلى جنب مئات السنين دون أن يحصل احتكاك بينهما إلّافي المؤلفات ، مع العلم بأنّ أئمتهم قد اثروا التآلف الإسلامي ثروة لا تزال المكتبات تعجّ بها . انتهى رأي الامام الشهيد . ولولا انّ الموقف اليوم بين إيران والعراق على ما هو عليه . التوسّعت في هذه الناحية ، ولكن من الغير بينا إلّانشتغل بأمر يوسّع مدة الخلاف بين الشيعة والسنّة . وهو هدف من أهداف أعداء الاسلام .
فلا يجب الخوض في هذه المسألة اليوم ، حتى يصفو الجو ، وتعود المياه إلى مجاريها ، وهناك ينشط كل من الفريقين في بيان وجهه نظره . إن شاء اللَّه . وقد اكتفينا بهذا القدر من مناقشة ذلك الموضوع تنفيداً لأسلوب الامام الشهيد في القضاء على الخلاف بين المسلمين » .
كما كان للشهيد نواب صفوي أسفار متعددة ورحلات إلى بعض البلدان العربية ؛ كمصر وسوريا والأردن ولبنان والعراق ، للقاء بعض الشخصيات المعروفة والزعماء الاسلاميين من أهل السنّة ، وتأسيس العلاقات والروابط الحسنة معها ، فكانت تلعب دوراً في تعميق العلاقة بين الحركات الإسلامية في إيران والإخوة من أهل السنّة .
وعلاوة على تأثّر الحركات الإسلامية في الأردن وسوريا والعراق بشخصية الشهيد صفوي وشجاعته وشهامته وغيرته على دينه وعقيدته ، فقد تأثّر فيه أيضاً
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 305
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٣٠٥