هذه بعض الأمثلة من آراء الشهيد نواب الصفوي حول مسألة الاختلاف ، وضرورة التقريب بين الشيعة والسنّة . وأمّا بالنسبة إلى آراء قيادي الاخوان حول هذا الموضوع الحسّاس والحياتي :
يقول الشيخ عمر التلمساني المرشد الثالث للاخوان عن لقائه بالشيخ حسن البنّا مؤسس حركة الاخوان والمرشد الأول ، وحديثهما حول موضوع تقارب الشيعة والسنّة : كان الامام الشهيد رضوان اللَّه عليه شديد الحرص على قيام الوحدة الإسلامية . ولا يزال الاخوان المسلمون وسيظلّون يعملون لقيام هذه الوحدة مهما لاقوا في سبيل هذا المطلب الجليل ، لأنّ المسلمين أمة واحدة بنصّ القرآن : « وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَة » .
وفي الاربعينيات على ما اذكر كان السيد القمي - وهو شيعي المذهب - ينزل ضيفاً على الاخوان في المركز العام ، ووقتها كان الامام الشهيد يعمل جاداً على التقريب بين المذاهب ، حتى لا يتخذ أعداء الاسلام الفرقة بين المذاهب منفذاً يعملون من خلاله على تمزيق الوحدة الإسلامية .
الخلاف السنّي الشيعي
وعن مدى الخلاف بين أهل السنّة والشيعة ، فقد رفض الدخول في مثل هذه المسائل الشائكة . التي لا يليق بالمسلمين أن يشغلوا أنفسهم بها . والسلمون على ما نرى من تنابذ يعمل أعداء الاسلام على إشعال ناره .
ثم قال رضوان اللَّه عليه : اعلموا أنّ أهل السنّة والشيعة مسلمون ، تجمعهم كلمة لا إله إلّااللَّه وأنّ محمداً رسول اللَّه . وهذا أصل العقيدة ، والسنّة والشيعة فيه سواء ، وعلى التقاء . أمّا الخلاف بينهما فهو في أمور من الممكن التقريب فيها بينهما .