تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ولم ينهض سائر الرجال للدفاع عنهم ، فلا شك أنّ جميع المسلمين مبتلون بالفرقة والاختلاف ، ولا يشك أحد لو أنّ المسلمين جميعاً تكاتفوا معاً ، واصطفوا صفاً واحداً ، وجعلوا اختلافاتهم المذهبية والطائفية جانباً ، وصار كلّ مسلم يشعر بألم أخيه المسلم ، لنهضوا لنجدة إخوانهم ، وحطّموا كلّ مؤامرات الأعداء في بثّ الفرقة والاختلاف بينهم ، وكافحوه حتّى النصر » وأضاف قائلًا : « لا إشكال من وجود المذاهب الإسلامية المتعدّدة ، ولا يقدر أيّ أحد على محوها وإلغائها ، لكن علينا جميعاً منع الأعداء من انتقاص الفرص لتعميق التفرقة بيننا » « 1 » . وعندما التقى الشهيد نواب صفوي بدمشق مرشد الاخوان في سوريا ، وأطلعه الأخير على ظاهرة شباب الشيعة ، فبدلًا من أن يتعاونوا مع الحركة الإسلامية في سوريا ، انضمّوا إلى صفوف المنظمات القومية والوطنية ، انتفض الشهيد نواب وقام فألقى خطبة على جمع من الشباب الشيعي والسنّي وقال : « كلّ من يرد أن يصبح شيعياً جعفرياً فعليه أن يعمل إلى جانب حركة الاخوان المسلمين » « 2 » . وينقل الأستاذ محمد الضناوي في كتابه المعروف حول الحركات الإسلامية في مصر ، عن برنارد لويس قوله : بالرغم من أنّ « فدائيان اسلام » شيعة ، إلّاأنّ الوحدة الإسلامية من ضمن مطالبهم . والواقع أنّ منهج فكرهم قريب من منهج فكر الاخوان في مصر ؛ لأنّهما يعتقدان أنّ الاسلام نظام كامل للحياة ، وليس مجرد دين عبادي وأخلاق . ولذا الفرقة بين المسلمين ، والتفرقة بين الشيعة والسنّة لا يرد في قاسومهما » « 3 » .
هامش
( 1 ) . مجلة « المسلمون » طبعة دمشق ، السنة الخامسة ، العدد الأول ، رضمان 1375 ه . . ( 2 ) . السنّة والشيعة ضجة مفتعلة ، د . فتحي الشقاقي ، ط 4 ، روما ، إيطاليا ، ص 20 . . ( 3 ) . كبرى الحركات الإسلامية في العصر الحديث ، ص 150 ، ط القاهرة . .
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 303 | السيد هادي الخسروشاهي