أولاهما : من زمان تعرّفه على الأستاذ الشهيد حسن البنا عام 1940 حتى إلقاء القبض عليه سنة 1954 وقد ألّف في هذه الفترة بعض كتبه المعروفة ، ومنها :
1 - العدالة الاجتماعية في الإسلام ( 1948 ) .
2 - معركة الإسلام والرأسمالية ( 1950 ) .
3 - السلام العالمّي والإسلام ( 1951 ) .
4 - المجتمع الإسلاميّ ( 1952 ) .
5 - دروس إسلامية .
وثانيتهما : عاش فيها السجن والاعتقال ، إذ قامت مخابرات النظام القائم بالقاء القبض عليه عام 1954 بتهمة المشاركة في محاولة لاغتيال عبد الناصر ، وحكم عليه إثر ذلك بالسجن ( 15 ) سنة مع الأعمال الشاقة ، قضى منها عشرت سنوات في السجن الرهيب الموحش المعروف ( لميان طره ) تحمّل فيها إضافة إلى الأعمال البدنية الشاقة الكثير من التعذيب النفسّي ، ورغم ذلك استغلّ هذه الفترة فأنجز ( 13 ) جزءاً من تفسيره القيّم ( في ظلال القرآن ) وغيره من البحوث الإسلامية مثل ( المستقبل لهذا الدين ) .
ولم يستطع النظام الحاكم بالرغم من جهاز مخابراتته أن يشتري ذمم سيّد قطب وإخوانه . لقد تحمّل الإخوان المسلمون أعوام المحنة بكلّ ما فيها من شدائد ومصائب اعترضت طريقهم .
ولشهرة شخصية سيّد قطب الفكرية العالمية ، ومرضه الصدّري الشديد ، وبتدخّل بعض رؤساء الحكومات العربية الموالية لعبد الناصر أطلق سراح سيّد قطب من السجن عام 1964 ، ليعود للعمل في صفوف الإخوان وإعادة تنظيمهم بالاستفادة من التجارب السابقة ، منتقلًا من علاج جسمه إلى علاج مجتمعه الذي كان يخيّم عليه الانحراف بكلكله البغيض ، وقد ألّف في هذه الفترة كتابه الشهير ( معالم في الطريق ) الذي ضمّنه خلاصة أفكاره ونظرياته الحركية الإسلامية .
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 265
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٢٦٥