ومن ملامح هذا العطاء الخيّر :
1 - الغزارة : لم يدع الشهيد جانباً يمكن طرقة إلّاسبق إليه ، حتى شكّلت دراساته دائرة معارف حركية إسلامية ثرّة سقت بنميرها كلّ جوانب الحياة .
2 - الشمول من الشهيد الكبير بشمولية الإسلام ، فأعطى بعمق وتفصيل وإبداع استغرق جميع النواحي الفكرية في الإسلام ، ممّا صنع منهاجاً بيّن المعالم قادر على ريّ الأجيال المسلمة وحركتها الرسالية .
3 - الإيمان والصدق : وثق الشهيد بسلامة عقيدته وصحة منهجه ، وصدق في التعبير عنها صدقاً أغرّ نقله إلى ساحة الاستشهاد ، وليس في الدنيا أروع من مفكّر يعبّر عن أفكاره بدمه ، ويغذوها بقطع من كبده ودفقات زكية من فؤاده .
4 - عدم السطحية : ويرجع ذلك إلى مثابرته على المعاناة الحياتية ومطالعاته الدائبة ، لذا كان يغوص في المعاني والمفاهيم غوصاً ، فيقدّم خلاصة تجارب العقل المؤمن والقلب المشرق بنور اللَّه فكراً صافياً حيّاً .
5 - المستقبلية : آمن سيّد قطب بأنّ خلود الإسلام يجعله جديراً بالتطبيق في واقع الحياة لإنقاذ الانسانية من مهانة الضياع المادّي ، فجاهد ليثبت للمنهزمين أنّ ( المستقبل لهذا الدين ) . « 1 » 6 - العمق : إنّ عمق سيّد قطب الفكري وشموله جعلاه يؤمن أنّ الإسلام هو الحضارة ، وليس مقوّماً من مقوّماتها ، فالعلم والأخلاق والعمل والتربية السوية وغيرها كلّها ميادين ينتظمها الاسلام لكن بروح سامية لا نظير لها .
7 - رفض الكهنوت : ركزّ الشهيد على أنّ الإسلام طريق السعادتين ، يدفع المؤمن للعمل في دنياه بجدّ من أجل الطمأنينة في الآخرة .
هامش
( 1 ) نقله إلى اللغة الفارسية آية اللَّه الحجة السيد علي الخامنئي ، عضو مجلس قياة الثورة الإسلامية ( آنذاك ) . .