وبثّت الإذاعة الإسلامية الناطقة بالفارسيّة برامج خاصّة بهذه المناسبة ، كما عقدت ندوة تلفزيونية حول شخصيّة الشهيد سيد قطب وآثاره ، تحدّث فيها الأستاذ محمّد تقي شريعتي ، والأخ حجة الاسلام السيّد علي خامنئي عضو المجلس الثوريّ وإمام الجمعة في طهران .
من حياة سيّد قطب وأفكاره
شهدت مصر في القرن الأخير نشاطاً كبيراً قام به مفكّرون مسلمون كبار ؛ كالسيد جمال الدين ، ومحمّد عبده ، ومصطفى كامل ، وحسن البنّا ، وسيّد قطب ، وبذلوا كلّ ما لديهم من جهد لتحقيق المجتمع الإسلامي وتطبيق الحكم الإسلامي على أرض الكنانة ، لتعيش تحت راية الإسلام سعيدة مطمئنة .
وقد تحمّل كلّ من هؤلاء الكثير من المشاقّ والمصاعب في هذا السبيل ، فهذا تلميذ مدرسة الشهيد حسن البنّا مؤسّس ( حركة الإخوان المسلمين ) الشهيد سيّد قطب استطاع بتفكيره المشرق الواعي أن يحدث تأثيراً كبيراً وعميقاً في الثقافة والفكر لدى قطاع كبير من المسلمين ، فطبع من كتبه الملايين ، وترجمت إلى اللغات المختلفة ، وانتشرت في شتى بقاع العالم .
طفولته : ولد ( سيد ) عام 1906 م في قرية من محافظة ( أسيوط ) وقضى طفولته في ظلّ أسرته القروية المؤمنة ، ويمكن الاطلاع على تفصيلات حياته في هذه الفترة بمراجعة كتابه ( طفل من القرية ) المطبوع .
ويمكن تقسيمها على أربع مراحل :
المرحلة الأولى : من ولادته حتى عام 1919 ، عاشها في القرية في كنف أبويه ، وخلالها حفظ القرآن كلّه .
المرحلة الثانية : 1920 - 1939 هاجر من القرية لتكميل دراسته الثانوية والجامعية ، وقد تخرّج في كلية ( دار العلوم ) ليعمل مفتّشاً في وزارة التربية والتعليم ، لكنّه ترك الوظيفة الحكومية وانصرف للدراسات الأدبية ، وقد استطاع أن يبرز