لعبد الناصر وسيد قطب في آن واحد ، أو يكنّون العداء للسادات والإخوان المسلمين في آنٍ واحد !
وإذ أقّ هذه المفارقات مرفوضة ، لأنّ الجماهير المسلمة لاتعترق بتحرّر لا علاقة له بالاسلام ، فإنّ الواقع الموضوعي في المسألة الثانية محسومة ، فالمعارضة الحقيقة التي تواجه أنور السادات ليست متمثّلة في الوطنيين المصريين الذين أثبتت الأيام أنّهم أقرب الناس إلى المساومة وأنصاف الحلول ، وإنّما هي متمثّلة بحركة الإخوان المسلمين في مصر ، وشهيد أسيوط خير دليل على ذلك .
ليت القارئ الكريم ! وليت المتجنّين على الإخوان المسلمين يعلمون أنّ عضو ما يسمى ب ( محكمة الشعب ) التي نصبت المقاصل للإخوان المسلمين عام 1954 كان هو ( سيادة الرئيس المؤمن أنور السادات ) الذي يقف اليوم عضواً رئيسياً في مؤامرة كبرى بقيادة أمريكا وإسرائيل على وجود أمتنا الاسلامية كلّها واستقلالها الاقتصادي والفكري والسياسي ، ويتصدّى للاسلام في مصر باسطاً يده لكلّ عميل ، ويناهض الثورة الإسلامية الظافرة في إيران .
وإنصافاً للحقيقة نقول : إنّ إعلام حركة الإخوان المسلمين المتمثّل بمجلّاتها العديدة كالأمان في لبنان ، والرائد في ألمانيا ، وغيرها قد وقفت موقف المؤيد المدافع بصدق وإخلاص عن الثورة الإسلامية في إيران ، وردّت الهجمة الإعلامية الشرسة التي شنّها الاعلام الكافر الحاقد وما يزال يشنّها . ونسأل اللَّه أن يوفّق هذه الثورة للقيام بمسؤولياتها نحو المسلمين ، وأن يوفّق المسلمين للقيام بواجبهم نحوها بالنقد البنّاء ، والتوجيه الصحيح ، والدعم والدفاع .
وبمناسبة الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد علم بارز من أعلام الإخوان المسلمين هو الشهيد سيّد قطب الذي أُعدم ظلماً في 7 جمادى الأول 1386 ه ساهم إعلام الجمهورية الإسلامية بتخليد هذه الذكرى ، فأبّنته الصحافة الإسلامية ،
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 262
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٢٦٢