على أيادي مرتزقة الاستعمار ، وكان حسن البنا في الواقع شهيد دفاعه عن القضية الفلسطينية وكفاحه ضد المستعمرين ، لكن العناصر الدائرة في التبعية البريطانية والأمريكية تمكنت حسب الظاهر من اغتيال الشيخ حسن البنا ، إلّاأ نّها لم تفلح في اغتيال تفكيره وفكره ومسار حركته وإيقافها ، وما زالت الشجرة المباركة التي زرعها الشيخ البنا تنمو وتثمر ثمارها .
مكانة حسن البنا في تيارات الفكر الإسلامي المعاصر
كانت حركة حسن البنا ونهضته في المبادئ ومفاهيمهما المطروحة في الواقع مكملة للتيار الإسلامي السابق لها ، والتي كان قد بدأها السيد جمال الدين المعروف ب « الأفغاني » في أواخر القرن التاسع عشر ، فالسيّد جمال الدين سافر إلى مصر مرتين ، وأقام في القاهرة ، واشتغل بالتدريس ، واهتم بتربية الأفراد وإلقاء الخطب في المحافل والمجامع الثقافية ، فأنشأ حركة فكرية عظيمة هناك ، ولعب دوراً قيادياً رائداً في تشكيل وتحريك المحافل المثقفة في مصر ، وفي باقي البلدان العربية ، ويؤكد معظم المؤرخين والباحثين في تاريخ الحركة الإحيائية الإسلامية على دور السيّد جمال الدين ، إذ استطاع بنبوغه الخارق في فترة قصيرة جمع الكثير من التلاميذ والمريدين له حول الأفكار الإحيائية الإسلامية ، وتأسيس حركة الصمود الشاملة ، ويمكن تلخيص أركان ومبادئ الحركة على النحو التالي :
1 - الالتزام والتعهد بمبادئ الدين الإسلامي الحنيف ، وانتهاج نهج السلف الصالح للأمة الإسلامية .
2 - تحرير وخلاص الأمة الإسلامية من الاستبداد الداخلي والخارجي .
3 - استيعاب العلوم والفنون الحديثة من أجل كسب الاقتدار للأمة الإسلامية .
وكان السيّد جمال الدين الحسيني قد اعتبر الجهل ، والتوجه الخرافي للمسلمين ،