النظريات الإسلامية دوراً بارزاً في إثراء الحركة الإسلامية والتيارات الإسلامية السياسية ، وما من شك أنّه كان للإخوان المسلمين باعتبارهم الرياديين بين الأحزاب والمنظمات الإسلامية في القرن العشرين دور قيم في تنامي الحركة الإسلامية ، وضرب الأسس الثقافية الغربية والعلمانية في العالم العربي والإسلامي .
ويعتبر حسن البنا في التاريخ المعاصر للعالم الإسلامي والعربي ، أكبر شخصية إسلامية ، وقد كتب حوله وحول آثاره وأفكاره الكثير من الكتب والدراسات ، وما زال البنا اليوم ، وبعد مرور 75 عاماً من تأسيس حركة الإخوان المسلمين ، رائداً وقائداً يكتب الكُتَّاب والباحثون حوله وحول الإخوان المسلمين العديد من المقالات والكتب ، وما من شك أنّ البحوث ونقد الأفكار ودراسة الأبعاد الشخصية لحسن البنا لعبت دوراً مؤثراً في تطور الفكر السياسي الإسلامي وتقدمه ، وبالرغم من العمر القصير لحسن البنا ، إلّاأ نّه كان له الدور في بلورة التيارات السياسية والإسلامية في مصر وباقي البلاد العربية ، والتشكيلات التي نظمها في عام 1928 م مع ستة من زملائه ، ما زالت موجودة رغم عمليات القمع والإعدامات والضغوط ، وحالات الكبت والاستبداد الممارس من جانب الحكومات المتتالية منذ حكم الملك فاروق وبعدها ، وكانت وما زالت من ناحية الرأي العام منافسة للحزب الحاكم في البرلمان المصري ، ولولا دسائس ومؤامرات الدوائر الغربية ، وتعاون الاستبداد الداخلي معها لكان تيار الإخوان المسلمين يسيطر على قيادة المجتمع في مصر ، بل وكان يحظى بالسيادة والاقتدار في البلدان العربية ، وباقي البلدان الإسلامية كذلك .
تحظى حركة الإخوان المسلمين التي لعب حسن البنا في قيادتها دوراً رئيساً اليوم بكوادرها ذات الكفاءة بالقوة والمقدرة للإعداد لتشكيل حكومة إسلامية في مصر ، وفي بعض الدول الإسلامية والعربية الأخرى ، وقد ترك حسن البنا في
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 243
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٢٤٣