تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وابتعاد العالم الإسلامي عن الحركة الحضارية والعلوم الحديثة الأساس والجذر للمرض والانحطاط لهذه الأمة ، ولذلك كان يدعو علماء هذه الأمة إلى تعبئة طاقاتهم ، وتشجيع المجتمع الإسلامي للخلاص من الجهل والخرافات . وقد أكد السيّد جمال الدين الحسيني في حركته كثيراً على ضرورة المواجهة . والمقاومة للاستبداد الداخلي والاستعمار الخارجي ، وفي الواقع لعبت جهوده وأفكاره دوراً أساسياً في تكامل المدّ الاسلامي ، وكان مشروع : الإسلام الحر من « قيود التقليد الأعمى » ، والتأكيد على فتح « باب الإجتهاد » ومشروع « الإسلام السياسي المناضل » والمعارض للطغيان والاستبداد الداخلي والخارجي ، من نتاجات أفكاره ، والتي كانت مؤثرة في حركة التيارات الإسلامية التالية . كان الشيخ محمّد عبده تلميذاً وزميلًا للسيد جمال الدين الحسيني باعتباره مصلحاً اجتماعياً وثقافياً ، ومكملًا لمسار السيّد جمال الدين في دخوله لمعترك الحركة الإسلامية ، وقد أثرى بإصلاحاته الثقافية والتعليمية الحركة الإسلامية ، وعمل على تكاملها . وكان للشيخ محمّد عبده حضور فاعل في مختلف شؤون حياة المجتمع المصري وبلدان شمال أفريقيا كتونس والجزائر والمغرب ، ثم سوريا ولبنان ، وقد أثمرت أفكاره نتائج طيبة وخالدة في البرامج الإصلاحية التي أجريت في جامعة الأزهر المصرية ، وكما يقول حسن البنا في مذكراته باسم « مذكرات الدعوة والداعية » بأ نّه جاء بعد السيّد جمال الدين الحسيني ، والشيخ محمّد عبده ؛ ليواصل مسار الحركة الإصلاحية الإسلامية وطريقتها ، وكان حسن البنا تلميذاً لمحب الدين الخطيب ، والشيخ رشيد رضا - صاحب تفسير المنار - وتلميذاً خاصاً للشيخ محمّد عبده . حسن البنا وحركة الإخوان المسلمين هما اسمان مترابطان لا ينفصمان عن بعضهما أبداً ، لعب حسن البنا باعتباره المرشد والمصلح والمعلم ، من خلال عرضه