تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
المجال الفكري والعملي آثاراً وأفكاراً يمكن الإشارة إلى موجز منها على شكل مفهرس كما يلي : مفهوم الإصلاح : يرى حسن البنا أنّ الإصلاح يجب أن يحظى بشكل ومحتوى محلي ، ولا يكون تقليداً للغرب ومفاهيمه وفلسفته ؛ لأنّ النظريات والأنماط والنماذج الغربية لا تنطوي على الفاعلية اللازمة في المجتمعات الشرقية . مفهوم الحركة : ينطوى مفهوم الحركة في فكر حسن البنا على مكانة واسعة ، كما يرى حسب وجهة نظره أنّ لهذا المفهوم ثلاثة أركان أساسية ، وهي عبارة عن : 1 - الأنموذج المفضل : يرى البنا أنّ هذا المثل هو القرآن الذي يشكل أساسه الإيمان باللَّه الواحد المتعال ، كما يرى البنا أنّ الأمة الإسلامية تبلغ سيادتها الكاملة عندما تؤمن باللَّه عز وجل . 2 - القوة المادية : يرى حسن البنا أنّ حركة الأمة الإسلامية لا تتكامل ولا تنتصر إلّافي حالة بلوغها القوة المادية في مختلف جوانبها : كونوا أقوياء ما استطعتم ، وأعدّوا أنفسكم « وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ » ( الأنفال : 60 ) وهذه الآية الشريفة موجودة في راية الإخوان المسلمين ، ومرسومة بشكل بارز فيها . 3 - الاقتدار المعنوي : يرى البنا أنّه لا تكتمل أركان الحركة الإسلامية إلّا بحصول تغيير في الذات : « إِنَّ اللّهَ لَايُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ » ( الرعد : 11 ) ، إذاً ينبغي البدء بأنفسنا ، وبعدها التفكير في تغيير المجتمع . الدين والسياسة : يرى حسن البنا أنّ الإسلام يستجيب للمقتضيات الزمنية والمشاكل المعاصرة ، ولذلك كان يعارض بوضوح نظرية فصل الدين عن السياسة ، ويقول : « إنّنا نعارض وجهة نظر الدكتور طه حسين والآخرين ، ممن يؤمن بنظريات « فصل الدين عن السياسة » ، و « الدين عن الوطنية » ، ونؤمن بأنّ الإسلام لا يتعارض مطلقاً مع السياسة والعلم والتوجه الوطني » .