تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
واقترنت سوابق حضوره في جماعة السلوك والأخلاق ، وجماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و « طريقة إخوان الحصافية » بخبرات قيمّة تركت تأثيراً بالغاً في بلورة شخصيته باعتباره زعيماً ومؤسساً . في عهد حداثته تزعم حسن البنا « جمعية الحصافية للبر » وذلك من أجل صيانة الأخلاق الإسلامية في المجتمع المصري المسلم ، والتصدي لفعاليات الهيئات التبشيرية الدينية الغربية التي أوفدت إلى البلاد العربية للتبشير بالمسيحية ، في عام 1927 م ، ولعب الشهيد حسن البنا دوراً محورياً في تأسيس « جمعية الشبان المسلمين » ، وفي الثانية والعشرين من عمره أسس جمعية الإخوان المسلمين مع ستة من زملائه . كان للشيخ حسن البنا منذ شبابه حضور في التربية والتعليم في مصر ، باعتباره معلماً للغة العربية ، ومربياً للأخلاق والمعارف الإسلامية ، وقد أكمل في هذا المنحى مهاراته وفنونه في نشر وتعليم الديانة الإسلامية وأحكامها ، ممّا ترك ذلك الأثر في تكوينه الفكري وقدراته النفسية والشخصية . وبعد معرفته وتعاونه مع كل من « محب الدين الخطيب » و « الشيخ رشيد رضا » تكاملت شخصيته العلمية والمعرفية ، كما ألف فنون الصحافة وقوانين العمل في الأجهزة الإعلامية من خلال عمله في الصحافة المرتبطة بالتيار الإسلامي آنذاك . والعجيب أنّه لم يتأثر بالأساليب المتطرفة لتلك الشخصيتين حول المذاهب الإسلامية ، سواء في فترة تعاونه معهما أو بعدها ، وجعل الطريقة المنطقية للتقريب والتآلف بين المذاهب الإسلامية ضمن برامجه الحركية . وبات حسن البنا من خلال تنظيمه الدقيق وطباعته ونشره لأسبوعية المطبوعات الإسلامية ، يشكّل الطليعة والرائد للأجهزة الإعلامية والنشريات الإسلامية الملتزمة ، وكانت نشريات الإخوان المسلمين تلعب دوراً أساسياً في الاهتمام