تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
بالصحوة « للمرأة المسلمة » ، وتنظيم المرأة المسلمة في تشكيلات « الأخوات المسلمات » من جانب حسن البنا ، التي كانت تدار بناء على دعوته بإشراف السيدة زينب الغزالي ، والتي كانت من مؤشرات أفكاره النهضوية الشاملة ، وفي مجال الكفاح وحركة النضال ومعاداة الاستعمار البريطاني والفرنسي في البلدان العربية ، كان حسن البنا ومنظمة الإخوان المسلمين دائماً حاضرين وفاعلين ، وفي الخط الأمامي لمواجهة الأعداء . ويكفي أن نشير إلى ذكائه هذا وبُعد النظر الذي كان يتحلّى به ؛ حيث عاصر اثنتي عشرة وزارة من الحكومات والمصرية ، وكان تعامله وسلوكه مع أية واحدة منها بما يتطابق وينسجم مع المقتضيات الزمنية ، وكانت قضية فلسطين وضرورة تحريرها من نير وهيمنة الصهاينة تحتلّ موقعاً محورياً في الفكر السياسي لحسن البنا ، وكان البنا يؤكد دائماً أنّ القضية الفلسطينية هي قضية كلّ المسلمين في العالم ، وكان يرى أنّ بريطانيا والصهاينة يفهمون لغة واحدة وهي « لغة الثورة وقوة الأسلحة » ! وقد أصدر حسن البنا باعتباره المرشد للإخوان المسلمين ، في السادس من شهر أيار عام 1948 م فتوى « الجهاد المقدس » لتحرير فلسطين ، وعبَّأ كتائب المجاهدين ، وقام بتنظيمها في كافة أرجاء العالم العربي ، وخاصة في مصر وسوريا والأردن والعراق . . . وفي أعقاب حضور المجاهدين الإخوان في الحرب ضد الصهاينة ودفاعهم البطولي عن الأراضي الفلسطينية المسلمة ، ازدادت المؤامرات والدسائس ضد حسن البنا وتنظيمه ، وقد دفعت ضغوط بريطانيا الحكومة المصرية على إصدارها قرار بحلّ تنظيم الإخوان المسلمين ، وتم بذلك استدعاء كافة القوى المحاربة والمجاهدة من الإخوان المسلمين من جبهات الحرب ونزع أسلحتهم ، وبعدها بفترة وجيزة استشهد حسن البنا بتاريخ 12 من فبراير / شباط عام 1949 م