تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
صفوفهم . ولم تنقطع مسيرتي هذه منذ بدأت حتى اليوم . وقد قلت بوضوح وكررت أني لا أدعي التنظير ولا الإمامة ولا أدعي مرتبة كبرت أو صغرت في الفقه أو في قيادة الجماعة ، فلم يكن أي من ذلك ممّا مارسته أو هيئت له أو دربت عليه ، ولكنّي تحدثت عمّا ربيت عليه في صفوف الإخوان في رحلة الستين عاماً ، وقطعاً فإن هذا يختلف عمّا ربيت أنت عليه في صفوف الجماعة ولا يعني هذا أن يكون ما ربيت أنا عليه في صفوف الجماعة أفضل أو أسوأ ولكنّه مختلف ، فالإخوان ليسوا قوالب صماء ولكنّهم بشر . ولا يعني هذا أن من التحق بالجماعة يوضع في قالب فكري محدد لا يجدد فيه ولا يبدع ، ويكرر من سبقه وإلّا يتهم بالانفلات . فالإسلام يفتح العقول ولا يقبل الانغلاق ، ولا يعني هذا أيضاً إن كلّ قديم لا يستطيع أن يجدد ، ويفوق الحديث ، أو أن الحديث لا يستوعب تجارب القديم ، ويبدع فيها ويطورها ، فالبشرية حلقات زمنية مترابطة وكذلك الجماعة . وأنت الذي أقحم نفسه في البحث ، ولم يدلل على اعتراضاته بنصوص شرعية ولكن بوجهة نظر وآراء مرسلة لا يعززها نصّ ، ولك هذا وهو حقّ ليس من حق أحد أن يمنعك إيّاه ولكن حولت الاختلاف الموضوعي إلى خلاف شخصي ، وزدت فيه إلى حد ترديد اسمي بالسب والخطيئة ورددت عليك باستمرارية في النقاش الموضوعي من غير أن أذكر اسمك فعدت أنت إلى ذكر الاسم والهجوم الشخصي أيضاً بالسب والخطيئة ، وغابت الموضوعية في وسط السب والخطيئة ، والرسالة الأولى لم أتعد بها على الجماعة وفكرها وأرسلتها للمرشد وحذف منها ما لم يوافق عليه وأعطاها كما رجوته لتنشر في الموقع وكنت منضبطاً ، ولم أنصب نفسي متحدثاً عن فكر الجماعة من غير أن أستأذن مرجعي وهو المرشد ، وما زالت عندي قناعات بأن طرح المواضيع الشرعية والفكرية والسياسة للنقاش العام ينضج