تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

يوسف ندا يرد على غزلان : نحن والشيعة للمرة الثالثة والأخيرة

الأخ الفاضل الدكتور غزلان ، وأي أخ اعترض على ما كتبت من قبل في هذا الشأن . لعلك تعجب أن تلقى هذه الرسالة مني بعدما ذكرته عني بالأسم في مجال النقاش والحديث الموضوعي في قضية لكل منّا فيها رأي مختلف عن الآخر ، أنا أعرف أن أسلوبي في الحديث عمّن يدّعون السلفية المعاصرة كان حاداً وسيظل ، فقد ضاق المتدينون قبل غيرهم من تقضييقهم وتكفيرهم ، لا يعني هذا أنّنا لم ننهل من علم المنبع الصافي للسلف الأوائل الذين حافضوا على هذا الدين وأوصلوه لنا ، أو أنّنا لا نجلهم ولكنّي أتحدث عمّن تستر باسمهم ، لينشر الكراهية واللامعقول في هذا الدين ، ولكل عمل أو فكر يخالفهم أو لم يفهموه رموه بالبدعة وكلّ بدعة ضلالة وكلّ ضلالة في النار وكلّ من قصرت لحيته أو طال سرواله أو جلبابه فهو فاسق ، ولو كانت مفاتيح الجنة في أيديهم فلن يدخلها أحد ، وقد دعا لي أحد أئمتهم بأسلوب دعائهم فقال : ( يوسف ندا هداه اللَّه أو قصم ظهره ) . وأعرف أيضاً أن حديثي عن الشيعة وقناعاتي الشرعية والتأريخية والفقهية والسياسية لم تنبت من فراغ أو أني عميت أو انغلق عقلي عن الاختلافات في كثير من الطقوس والفكر معهم ، ولكنّي لا أكفرهم ولا أخرجهم من الملّة . وقد يكون ما تربيت عليه في صفوف الإخوان يختلف عمّا تربيت أنت عليه في صفوفهم ، وهذا ليس فيه عيب ، فكلانا من جيل مختلف وثقافة وممارسات لا تقل اختلافاً ، وكلّ جيل من أجيال البشر أيّاً كان علمهم أو ثقافتهم أو توجههم يتباين بينهم أسلوب التعاطي ليس فقط مع الماديات بل أيضاً مع الروحانيات والقرب من فهمها أو البعد عنها والتمسك بها أو الإبداع فيها أو الانغلاق عليها . فقد بدأت رحلتي في صفوهم قبل أن تولد أنت ليس فقط قبل أن تنضح أو تبدأ رحلتك في