ثقافة الإخوان والمذهب الشيعي
هذه الثقافة ليست ثقافة الإخوان إن ثقافتنا لا تنذر ولا تهدد . . . إنّنا لو واجهتنا فتنة علينا وأدها لا إشعالها ، ونتبع من قال : ( أُدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ) ، ( وجاد لهم بالتي هي أحسن ) ، ( وقولوا للناس حسناً ) ( وقولا له قولًا لينا ) .
وجاء آخر وقال : ( إن يوسف نداء خرج عليه يدافع عن المذهب الشيعي وينفي عنه جُل ما أجمع عليه علماء أهل السنّة من عيوب ، وكأ نّه يدعو للدخول فيه أو على الأقل لا يفرق بينه وبين مذاهب أهل السنّة ، وإن كان وقع في تناقض عندما نسب إليهم تكفيراً ولعن أم المؤمنين وكبار الصحابة ؟ ) أولًا أنا لم أنف جُل ما أجمع عليه علماء أهل السنّة ، اللّهم إلّاإذا اعتبرت نفسك أنت ومن هو على فهمك ، جميع علماء أهل السنّة .
ولا أدري كيف فهم تقرير الواقع بأ نّه وقوع في تناقض ! لقد غيّب موضوع البحث واختلق غيره ، وفي دفاعه عمّا اختلق ، اتهمني بأني أنفي جل ما أجمع عليه علماء أهل السنّة ، وكأ نّني أدعو للدخول في المذهب الشيعي أو على الأقل لا أفرق بينه وبين مذاهب أهل السنّة ؟ وهذا الأسلوب هو صورة طبق الأصل للسطحية التكفيرية الضحلة بخلق التهمة ورميها على بريء ، ثم تكفيره بها أو إخراجه من الملّة بنفي ما أجمع عليه علماؤها .
وأنا أسأله هل الحديث الشريف الذي علّم به جبريل عليه السلام المسلمين دينهم ، وشرح فيه الإسلام والإيمان والإحسان ، يلزمنا باعتبار الشيعة الإثنى عشرية من هؤلاء أم عندك يا صديقي مفاتيح أخرى تدخل بها من تشاء وتخرج من تشاء من ساحات الإسلام والإيمان والإحسان الذي حدده المصطفى وصدق عليه جبريل .
وهل من يدعو إلى اللَّه على بصيرة لا يستطيع أن يفرق بين الخطيئة والكفر أو لا يستطيع أن يفرّق بين الخطيئة الكبيرة في التعدي بالسباب على الصحابة الأطهار