الشيخين وبايع عثمان وعمل تحت ظلّ خلافتهم ، وبالتالي فلا ينبغي أن يساء لهم ، وأنا شخصياً قلت : إن هذا حرام . وليس مطلوباً من الشيعة أكثر من هذا .
إذن نحن لنا قناعاتنا حول الإمامة والخلافة والخلفاء ، وليس من حق أي جهة أن تحاكم الأخرى على قناعاتها ومعقتداتها ، ما يحق فقط هو عدم الإساءة . يحق للسنّة ألا يقبلوا من الشيعة الإساءة إلى رموزهم ، أمّا رؤية الشيعة الداخلية وقناعاتهم فليس من حق أحد أن يحاسبهم عليها .
أعود إلى مسألة الأشرطة التي أشرت إليها وقلت : إن فيها سباً للصحابة . العاقل عندما يسمع شريطاً لا يسمح لنفسه أن يعمّم على مجتمع كبير قبل أن يتبين . هل يصح للشيعي أن يعمم رأي شخص سنّي قد يكون خاطئاً ويقول هذا هو رأي السنّة ؟
كيف يمكننا أن نوفق بين تصريحات علماء الشيعة الآن : أنّهم يؤمنون بالقرآن الموجود الآن في أيدي المسلمين ، وأ نّه لا يوجد قرآن غيره لا عند صاحب الزمان « المهدي » ولا مصحف فاطمة ولا غيره ، وبين تمسك شيعة اليوم بكتب الحديث الشيعية وكتب العقائد وكتب التفسير التي يطبعها الشيعة اليوم ، وهي مشحونة بآلاف النصوص التي تنص على أن القرآن محرف ومبدل وزيد فيه ونقص منه ، وأن هذا إجماع عندهم ؟
الكلام حول صيانة القرآن وتحريف القرآن هذا الكلام يجب أن يُتَجاوز ؛ لأنّ لعلماء الشيعة رأياً قاطعاً في هذه المسألة ، والقول بتحريف القرآن رأي شاذّ يعتمد على روايات غير مقبولة وغير صحيحة ، والقرآن الذي يقرأ عند الشيعة هو القرآن الذي يقرأ عند السنّة .
أمّا مصحف فاطمة فهو ليس قرآناً وإنّما هو تفسير لآيات القرآن كانت تسمع من أبيها صلى الله عليه وآله فتكتبها على النسخة التي عندها .
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 235
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٢٣٥