وأمّ المؤمنين رضي اللَّه عنهم وبين الخروج من الملّة ؟ !
وهل الأفضل للمسلمين توضيح أصول الدين والردّ على الشبهات أم أن ذلك كما تقول يسيء ويثير الشبهات ويؤلب كثيراً من أهل السنّة ؟ وهل علينا أن نجهر بالحقّ أم نميعه ، بل هل نفهم الإسلام وننشره أم نمشي مع التيار ؟
إن المعلومات والكتب الدينية المتاحة والمبتورة والمعلومات السياسية المنتشرة والموجهة والمغرضة والحرب الفاجرة المستمرة على أهم جماعة إسلامية عرفها العالم في العصور الحديثة . . . كلّ ذلك لا يدع مجالًا لتغيير التركبيات الكيماوية لجينات الإخوان المسلمين أو إدخال خلاياً فكرية فاسدة في جسم الجماعة الطاهر .
والعجيب أن يتصور أن بعض العشرات من التعليقات القاصرة تؤخذ على أنّها إحصاء منه يعلّم رأي وثقافة الملايين من الإخوان في كل العالم ؟ يا قوم ما هكذا تورد الإبل .
أنا لا أدّعي التنظير ولا أدعي الإمامة ولا أدعي مرتبة كبرت أم صغرت في الفقه أو في قيادة جماعة الإخوان ، فلم يكن أي من ذلك ممّا مارسته أو هيئت له أو دربت عليه ولكنّي أتحدث عما ربيت عليه في رحلة ستين عاماً في صفوف الإخوان في الأسر وفي الشعب وفي الكتائب وفي الجوالة وفي المعسكرات وفي التجمعات وفي المظاهرات والمؤتمرات والمسيرات والمعتقلات والسجون في الأعمال الخيرية وفي الخدمات الاجتماعية وفي السياسة القطرية وفي السياسة الدولية وفي الاقتصاد وفي الصناعة وفي التجارة وفي المال وفي البنوك . . .
فكلّ هذه المجالات هي الساحات التي يتحرّك فيها الإخوان من منطلق عقائدية ، ولو أدت بكثير من قادتهم وناشطيهم إلى السجون والمعتقلات ، وهذه كدمات وإصابات في طريق الدعوة إلى اللَّه ، تصوروها وقبلوها قبل أن يواجهوها .
ونسأل اللَّه العافية لمن رضي بها وفك الأسر لمن كتب عليه واللَّه أكبر وللَّه الحمد .
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 230
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص٢٣٠