تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ولم يسع الإخوان لفرض هذه الثقافة على النساء المنتميات لهم في قبائل وأقاليم لها تقاليد مختلفة ، تعارفت عليها ورضيت بها ولا تتعارض مع الدين ، ولو غالت في بعض ما لا يؤثر فيه مثل النقاب والشادور ، ولو كانت ثقافة الإخوان تفرض أن تقبله المرأة ، ولا تكره عليه وليس معنى ذلك أن يغير الإخوان ثقافتهم بحجاب المرأة ويدعون إلى النقاب والشادور وغيرهم فأمر كشف الوجه والكفين هو ممّا استقرت عليه ثقافة الإخوان .

يوسف ندا : خلاف الإخوان والشيعة في الفروع وليس الأصول

لقد بدأ الإخوان جماعة وتحولوا في حقبة لا تزيد عن نصف قرن إلى فكر وثقافة ، وهذا ما نتحدث عنه . . . أنا لا أدَّعي التنظير ولا أدَّعي الإمامة ، ولا أدَّعي مرتبة كُبرت أم صغرت في الفقه أو في قيادة الجماعة ، فلم يكن أي من ذلك ممّا مارسته أو هُيئت له أو دُربت عليه ، ولكنّي أتحدث عمّا رُبيت عليه في رحلة ستين عاماً في صفوف الإخوان في الأُسر وفي الشعب وفي الكتائب ، وفي الجوالة وفي المعسكرات ، وفي التجمعات وفي المظاهرات والمؤتمرات والمسيرات ، والمعتقلات والسجون ، وفي الأعمال الخيرية وفي الخدمات الاجتماعية ، وفي السياسة القُطرية وفي السياسة الدولية ، وفي الاقتصاد وفي الصناعة وفي التجارة وفي المال وفي البنوك ، فكلّ هذه المجالات هي الساحات التي يتحرّك فيها الإخوان من منطلق عقائدي ، ولو أدت بكثير من قادتهم وناشطيهم إلى السجون والمعتقلات ، وهذه كدمات وإصابات في طريق الدعوة إلى اللَّه تصوروها وقبلوها قبل أن يواجهوها ، ونسأل اللَّه العافية لمن رضي بها وفك أَسْر من أُسر في طريقها . . . واللَّه أكبر وللَّه الحمد . وحديثي هنا ليس عن فكر الغزو العقائدية الذي يقوم به من يسمون أنفسهم حاملي الفكر السلفي حيث تسميتهم بهذا الاسلام تسمية مضللة فهم أصحاب الفكر