تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
قال : وما الإحسان ؟ قال عليه الصلاة والسلام : « أن تعبد اللَّه كأ نّك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك » ، قال صدقت ، ثمّ قال متى الساعة ؟ قال عليه الصلاة والسلام : « ما المسؤول عنها بأعلم من السائل » « 1 » . أمّا موضوعات غلاة الشيعة فيقول السيد هادي خسرو شاهي - وهو نفسه أحد أهم العلماء والمراجع المعاصرين في الفقه الجعفري وأيضاً السنّي - في دراسته التأريخية التحليلية : « إن ما يجب أن ننبه عليه في هذا المقام : أن علماء الشيعة لم يقتصروا على رفض الغلاة ولعنهم والتبرّؤ منهم ، لا فرق بين عبد اللَّه بن سبأ - على فرض وجوده - وبين الآخرين ، بل قالوا في جميع كتبهم الكلامية والفقهية بنجاسة هؤلاء وخروجهم من الدين ، فهذا هو الشيخ المفيد ( 413 ه ) وهو من أكابر علماء الشيعة يقول في كتابه ( تصحيح الاعتقاد ) تحت عنوان الغلو : « الغلاة من المتظاهرين بالإسلام ، هم الذين نسبوا أمير المؤمنين والأئمة من ذريته إلى الألوهية والنبوة ، ووصفوهم من الفضل في الدين والدنيا إلى ما تجاوزوا فيه الحد وخرجوا عن القصد ، وهم ضُلّال كفَّار ، حكم فيهم أمير المؤمنين عليه السلام بالقتل . . . وقضت الأئمة عليهم بالإكفار والخروج عن الإسلام . . . » « 2 » وبعد ذلك فإن عقائد الغلو والإفراط هو ممّا لا يختص بجهال ينتسبون إلى الشيعة وحدهم بل هو يشمل أهل السنّة أيضاً إذ يظهر من هؤلاء من الغلو في كبار رجالهم ما لا يقل عن الغلوّ الذي يتداعي به الجهّال ممّن ينتسب إلى الشيعة . ولذلك فمن المستقر في فكر الإخوان أن الخلافَ في الفروع لا يُخرّج من الملّة ، وأن المعرفة والتوحيد هما من الأصول والطاعة والشريعة ، هما من الفروع الأصول هو موضوع علم الكلام والفروع هو موضوع علم الفقه ، كما جاء من أقوال
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 : 37 ، كتاب سليم بن قيس : 175 . . ( 2 ) تصحيح اعتقادات الإمامية : 131 . .