ابن سبأ الذي يلصونه بالشيعة أو يلصقون الشيعة به فهذه كتب الشيعة بأجمعها تُعلن لعنه والبراءة منه ، وأخف كلمة تقولها كتب الشيعة في حقه ويكتفون بها عند ذكره هكذا « عبد اللَّه بن سبأ ألعن من أن يُذكر » ، وغيره وغيره من السب واللعان .
ومن المرفوض أيضاً في الفكر الإخواني رفض ما تخطت به الشيعة الاثنا عشرية إلى الوقعية في زوجة رسول اللَّه وفي كبار الصحابة طعناً وتكفيراً وأقله ظلماً وعدواناً ، وقد شهدت نصوص القرآن والأحاديث الصحيحة على عدالتهم والرضا عن جملتهم ؛ حيث قال اللَّه تعالى : « لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ » « 1 » ، وكانوا إذ ذاك ألفاً وأربعمائة ، وقال ثناءً على المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسانٍ رضي اللَّه عنهما : « وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ » « 2 » ، فليت شعري كيف يستجيز ذو دين الطعن يهم ونسبة الفكر إليهم ، والتعبد بلعنهم ؟ ! .
إن بعض طقوس العبادة تختلف بين أصحاب المذاهب السنية الأربعة ، وأيضاً بينها وبين الشيعة الاثني عشرية ، ولا يستطيع منصف إلّاأن يقول بأن المسلم يمكن أن يتعبَّد بأحد الطقوس المحددة في هذه المذاهب الخمسة ، ولا يجوز تكفير مَن يتعبَّد بإحداها وإخراجه عن الملة بآراء أو تفاسير أو قياسات من صُنع البشر ما دامت في الإطار الذي علم به جبريل عليه السلام في الحديث عندما جاء على صورة أعرابي ، وقال : « يا رسول اللَّه ! ما الإسلام ؟ » فقال :
« أن تشهد ألا إله إلّااللَّه ، وأني رسول اللَّه ، وأن تُقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم شهر رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا »
، قال : صدقت ، ثمّ قال : ما الإيمان ؟ قال عليه الصلاة والسلام :
« أن تؤمن باللَّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وأن تؤمن بالقدر خيره وشره »
، قال : صدقت ، ثمّ
هامش
( 1 ) الفتح : 18 . .
( 2 ) التوبة : 100 . .