تعميمها أو استمراريتها ، وغيرها تفاسير محددة وعُممت ؛ ولذلك لا يمكن التقيد أو الالتزام بها على أنّها من المعلوم من الدين بالضرورة ، وأهم الأمثلة على ذلك آراء ابن تيمية وابن القيم في طاعة ولي الأمر أصبحت سيفاً يستعمله الطغاة مغتصبو الحكم بتنصيب أنفسهم أولياء لأمر المسلمين هم وذرياتهم من بعدهم ، لهم الأوامر والنهي باسم الدين ويجب طاعتهم والاستناد إلى بعض الأحاديث التي جعلوها مطلقة ، ولم يقيدوها بما قُيدت به أو قيلت من أجله ، وأيضاً استندوا على جزء من الآية الكريمة : « أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ » « 1 » .
رغم أن بقية الآية تعيد الأمور إلى القاعدة الأساسية ، وهي الحق في الاختلاف « فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ » مع وجود المرجع الفاصل « فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ » ، أي للملك القدوس ورسوله الذي أسبغ عليه من قداسته بالوحي ، ورحم اللَّه الخليفة الأول أطيعوني ما أطعت اللَّه فيكم .
ومن الآراء والفتاوى المرفوضة عند الإخوان أيضاً ما قيل عن الشيعة بتزمت وتعنت وضيق أفق يُفرّق ولا يجمع ، ويُقسّم ولا يلملم ، ونعتهم بالرافضة أحياناً ، وبالمبتدعة أحياناً ، وأُلف طوفان من الكتب تقول فيهم ما ليس فيهم حتى ظنَّ عامة أهل السنّة أن ما جاء فيها من افتراءات وكذب ومبالغة في التزييف والاختلاق هو حقائق ثابتة ، والواقع أن كتّابها وناشريها إما موتورين أو مفتونين أو جاهلين أو إمّعين ( جمع إمعة ) أو سياسيين منتفعين باعوا دينهم ليرضى السلطان ، بل أدهى من ذلك أنّهم يُفضلون عليهم الكفرة وأهل الكتاب .
ومن أفظع الجنايات هو نسبة الشيعة إلى ابن سبأ الذي لم يثبت في التأريخ المحقق هل كان له وجود حقيقي أم أنّه كان أسطورة أريد بها أن يلصق كفره بالشيعة ، وهنا نستشهد بقول العلّامة آية اللَّه محمد حسين كاشف الغطاء ( أما عبد اللَّه
هامش
( 1 ) النساء : 59 . .