ولكن أيضاً هم بشر ولا قداسة لهم « 1 » .
ومن المستقر أيضاً في الفكر الإخواني أن علّياً - كرّم اللَّه وجهه - كان أصلح وأتقى ممّن خلفوه وحولوا الخلافة الراشدة إلى ملك عضود ، وهذا تأريخ ثابت لم يؤرخه الإخوان .
وأن السيدتين فاطمة وزينب كانت سيرتاهما العطرة وأقوالهما وأفعالهما ونسبهما ممّا لا نملك أمامه إلّاالتبجيل والاحترام والإجلال ، وأن سادتنا كان عظيم بخلقه ودينه وعلمه ونسبه ، وأن الحسين عاش شريفاً عظيماً بورعه وتقواه ومات شهيداً وضرب أفضل الأمثلة في الدفاع والاستشهاد في سبيله ، ولكنّهم أيضاً بشر ولا قداسة لهم « 2 » .
من المستقر في الفكر الإخواني أن الفقه بذاته وبما يحويه من الاختلافات الفقهية بين المذاهب هي صناعة بشرية ، وبذل فيها فقهاء مخلصون حياتهم وعصارة عقولهم بإخلاص وعمق ، حسب ما أتيح لهم من العلم واللغة والتأريخ والمسموع والمقروء والبحث .
وهذا الاستقرار الفكري يلزم احترام الأئمة الذين تصدوا لهذه الصناعة ، وأنقذوا بها الدين من أن تضيع منه النصوص المقدسة ، ويصبح كلّه صناعة بشرية وليست ربانية ، ومن المستقر أيضاً في الفكر الإخواني أن باب الاجتهاد لم ولن يُغلق ، ويجب أن يظل مفتوحاً على مصراعيه إلى يوم الدين ، ولكن لا يتصدى له إلّامن يملك أدواته من علم وفهم ولغة وتأريخ وأسباب واستيعاب .
ومن المستقر أيضاً في الفكر الإخواني أن اجتهادات الأئمة والفقهاء في ظروف تأريخية معينة فرضت فتاوى وتفسيرات يمكن أن تسمى أُقتت بوقتها ولا يجب
هامش
( 1 ) مع أن لنا رأياً آخر يختلف عن رأي الكتاب المحترم . .
( 2 ) المصدر السابق . .