تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وبناءً عليه ، فقد تم نشر الترجمة الفارسية للمقال في صحيفة « اطلاعات » اليومية ، وها نحن نقوم بنشر المقال في هذا العدد من رسالة التقريب . كان اللَّه بعون الأستاذ يوسف ندا ، وفرج عنه وعن اخوته القابعين في السجون . السيد هادي الخسرو شاهي إيران - قم : شعبان 1430 ه

يوسف ندا يكتب : نحن والشيعة 16 / 2 / 2009

الحديث عن خريطة فكر الإخوان المسلمين وحدود علاقاتهم العقائدية والسياسية بالشيعة يغلب عليها التضاريس التأريخية أكثر من الموانع الجغرافية ، باعتبار أن معتنقي المذاهب الشيعية نبتوا وعاشوا وما زالوا يعيشيون في داخل المحيط الجغرافي للأمة الإسلامية ولم يأتوا من خارجه . ورغم التباين الذي قد يظهر في بعض التصورات بين الفصائل التي تتخذ من فكر الإخوان مرجعية لهم ، إلّاأن ذلك يفسر بالديناميكية الدائمة الحركة والإبداع المتفجر في الأجيال المختلطين بتباين البيئات والثقافات والموروثات في الامتداد الجغرافي الذي انتشر فيه الفكر الإخواني . ومن المستقر في الفكر الإخواني أن القدوس المقدس هو اللَّه سبحانه وتعالى ، وبإرساله الوحي بكلامه المقدس على سيدنا رسول اللَّه فقد أضفى عليه من قداسته ، أما ما عدا ذلك من أبناء آدم ومخلوقات اللَّه بشراً كانوا أو غير ذلك فلا قداسة لهم ، ولو كانوا خلفاء اللَّه في الأرض ، ويؤخذ من قولهم وفهمهم وتفسيرهم ويُترك ، وحتى الخلفاء الراشدون الذين حافظوا على هذا الدين ليصل إلينا وأُمرنا أن نتبع سننهم تباينت آراؤهم ولم يُنزهوا من الخطأ في التفسير أو الاستنباط ، ولكنّهم بشر ولا قداسة لهم ، وآل سيدنا رسول اللَّه وأصحابه وأزواجه نحترمهم ونقدرهم وندافع عن تأريخهم وجهادهم وإخلاصهم ، وما قدموه للنبي صلى الله عليه وآله ، والعلم الذي أضفاه عليهم