تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الشيخ التلمساني ، القاضي بضرورة العمل على نشر ثقافة التقريب بين المذاهب الإسلامية ورفع الاشكاليات الموجودة في أذهان الإخوان السنّة تجاه العقائد الشيعية ، وبعد أن أدليت التصريحات حول « التبشير الشيعي » ، أعلن يوسف ندا عن موقفه المخالف لهذا الأسلوب إزاء الشيعة . قام المهندس يوسف ندا بتأسيس « بنك التقوى » في « لوغانو » بمشاركة من الشيخ القرضاوي الذي كان أحد أكبر المساهمين فيه . وبعد احداث 11 سبتمبر تعرض يوسف ندا للملاحقة بتهمة « الدعم المالي لتنظيم القاعدة » ، وتم تجميد نشاطاته التجارية وصودرت أمواله أو تم حجزها واعلن عن أفلاس بنك التقوى ، وعلى الرغم من تبرئته في المحاكم السويسرية والإيطالية من التهم الموجهة إليه من وكالة آلاف . بي . آي الأميركية ألّا أنّه موضوع قيد الإقامة الجبرية بمنزله في « لوغانو » لمدة بلغت حتى الآن سبع سنوات . وعلى الرغم من كل هذه الصعوبات والضغوط التي تعرض لها يوسف ندا ، فقد انبرى للدفاع عن الشيعة ، ونشر مقالًا على موقع « اخوان اونلاين » أثار اهتمام المسلمين في العالم . وفي اطار العلاقات الأخوية والروابط الثقافية التي تجمعنا بالأستاذ يوسف ندا على مدى بضع عشرات السنين . فقد اتصلت بها هاتفياً قبل فترة ، وشاطرته ابتداءً المحنة التي يتعرّض لها ، ثمّ طلبت منه اذناً بترجمة مقالته ونشرها في الصحف الإيرانية في سبيل توثيق أواصر الوحدة بين المسلمين والتقريب بين المذاهب الإسلامية ، ومن أجل الدفاع عن الإسلام والمسلمين ، وأيضاً لبيان الموقف الرسمي للاخوان المسلمين تجاه الشيعة . وبعد أن أبلغني الأستاذ يوسف ندا تحياته للشعب الإيراني ولأصدقائه في إيران الذين تربطهم به علاقات أخوية قديمة ، أجابني بالنسبة إلى طلب الترجمة قائلًا : « الأمر كلّه إليكم » .