جذري أساسي يتيح لنا فرصة نشر الحقائق وبيانها بلغات مختلفة ، وعلى مستوى عالمي ، وذلك بالاعتماد على رؤية علمية كاملة للتشيّع ، تتوسل التحقيق العلمي والتأريخي الذي يعكس التشيّع على حقيقته وكما هو ، لا كما هو عليه عند بعض العوام ، وكما يفهمونه .
نحن نعتقد انَّ هذا الأسلوب يمكِّننا إلى حدٍ بعيد من وضْع حدٍ للسفسطة المغرضة التي تهدف إلى دقّ أسفين الفرقة بين الصف الإسلامي الذي يعتقد بأصول واحدة .
حقاً ؛ لماذا يلجأ الانسان إلى لغة الشتيمة والسباب ، إذا كان يعتقد بصحة منطقة ، ويؤمن بأحقّية مذهبه ؟ ولماذا يتوسّل بممارسات صبيانية تافهة لا تليق بمقام الإنسان الشيعي ، ليعطي بذلك الذريعة إلى أعدائه ، فيقلبون الحقائق وينسبون الشيعة جميعهم إلى عبد اللَّه بن سبأ الشخصية اليهودية الموهومة ؟
لا نشك في انّ مشاركتنا في الملتقيات الإسلامية والمبادرة إلى تشكيل المؤتمرات على مستوى كبار علماء المذاهب الإسلامية ، وإصدار الكتب النافعة والمجلات المفيدة بلغات مختلفة ، هي ممّا يُساعد على بلوغ الهدف الذي ننشده بشكل أفضل ، في حين تلعب الجهود المبذولة في طريق تنشيط دور مؤسسة التقريب بين المذاهب الإسلامية دوراً مؤثراً في هذا المضمار .
وعلى هذا الصعيد تعدّ عملية تأسيس دار التقريب بين المذاهب الإسلامية ، التي بادر إليها في القاهرة أحد علماء ومفكري الشيعة الكبار الشيخ محمد تقي القمي ، واحدة من أبرز المشايع الأساسية التي يمكن أن يكون لها دور مهم في التعريف بالشيعة على مستوى عالمي ، خصوصاً وانّ ما يساعد في ذلك انّ هذه الدار أنشئت إلى جوار الأزهر ، المؤسسة الأساسية لاخواننا أهل السنّة .
لقد كنّا منذ عشرين سنة تقريباً ، وحتى قبل أن تصدر الفتوى التأريخية للشيخ محمود شلتوت في جواز التعبّد بالمذهب الجعفري ، ثابتين على نهجنا هذا ، في
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 186
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص١٨٦