اللبنة الأولى لتشكيل دار التقريب ، والتي كان يتعاون معها كبار علماء إيران ومصر ، وهذا التعاون كان سبباً في نمو جذور هذه الشجرة الطيبة ، ونتيجة لهذه المساعي الشريفة القيّمة ، صدرت فتوى الشيخ شلتوت الشهيرة في جواز التعبّد بمذهب الشيعة كسائر المذاهب الإسلامية .
وممّا لا شك فيه أنّ لهذه الفتوى الناتجة عن التعاون الثقافي الفقهي المصري الإيراني ، كان لها بالغ الأثر في حلّ العديد من المشاكل والخلافات المذهبية في العالم الإسلامي ، والتعايش السلمي الكائن اليوم بين المذاهب الإسلامية في جميع الدول الإسلامية وغيرها .
وكان نتيجة لهذه المساعي المصرية الإيراني المشتركة - والتي يجب استمرار السير في اتجاها - أن قد زار إيران بمناسبة مؤتمر تكريم الإمامين البروجردي وشلتوت وفد كبير من الأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية ، واستقبلهم كلٌّ من المرشد سماحة آية اللَّه الخامنئي والرئيس محمّد خاتمي والشيخ رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام وعلماء قم ، وألقى سماحة الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الشريف كلمةً في صلاة الجمعة في طهران ، ورحّبت كلّ الفئات بقدومهم . . . ونتمنّى عقد مؤتمر آخر في القاهرة ، وإحياء مكتب دار التقريب بين المذاهب الإسلامية تحت إشراف الأزهر الشريف .
بيد أنّ اليوم ثمة قضايا عالمية مهمة جداً يجب التعاون بين البلدين في هذه القضايا ، منها قضية العولمة وحوار الحضارات .
1 - قضية العولمة
GLBALI ZATION
أي الانتماء إلى العالمية وتداعياته على مختلف الأصعدة الثقافية والأخلاقية والقوميات والملل والاقتصاد ، وأبعادها السلبية والعديدة وظاهرة المخادعة ، وهي قضية تتطلّب من العالم الإسلامي توضيح موقفه بصراحة ، وتعاون إيران ومصر يمكن أن يصبّ أيضاً في هذا الإطار .