تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
فأكثر ، وبمساعدة مصر للعراق ، طوال سنوات الحرب العراقية الظالمة ضد إيران الثورة ، وبعد اتّهام إيران بالتدخل في الشؤون الداخلية لمصر ( بسبب تنامي الحركات الإسلامية في العالم الإسلامي بصفة عامة ، وفي البلدان العربية بصفة خاصة ) ، بادرت مصر في 3 / 3 / 1987 بإغلاق مكتب رعاية مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالقاهرة . وبانتهاء الحرب المفروضة على إيران ، والموافقة على قرار الأمم المتحدة رقم 598 ، بادرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية في خطوة إنسانية ، بالإفراج عن جميع الأسرى المصريين الذي حاربوا ضد إيران ، جنباً إلى جنب الجنود العراقيين . . . وذلك بعد سفر المرحوم الشيخ محمّد الغزالي إلى إيران ، وطلبه الأفراج عن الأسرى المصريين . لكنّه مع تغيير الخريطة السياسية في الشرق الأوسط ، وهجوم العراق على الكويت ، مهّدت الأرضية للتقارب بين طهران والقاهرة ، وفي الشهر العاشر من سنة 1991 م تمّ فتح مكاتب رعاية المصالح بين البلدين ، ومنذ ذلك الحين خطا البلدان خطوات إيجابية في مجالات عديدة في اتّجاه تحسّن العلاقات ، والحمد للَّه‌أنّ هذه العلاقات في تحسّن مستمر . لا شك أنّ كلا البلدين يمتلك جذوراً مشتركة ومتشابهة كثيرة من البعد الروحي والديني ، وخاصة في حبّهم لأهل البيت عليهم السلام ، واعتقادهم بالإسلام الجهادي ، حيث أعلن كلٌّ منهما في كفاحه ونضاله ضد الاستعمار الإنجليزي ، بأنّ الدين الإسلامي هو الباعث للجهاد ضدّ المستعمرين . وفي هذا الصدد يعتبر دور رجال الأزهر والعلماء الإيرانيين مهماً جداً في تعزيز هذه المشتركات ، وأشير بإيجاز في هذا الموضوع إلى أمرين اثنين هما : تأثير حركة سيّد جمال الدين الحسيني ( الأفغاني ) الإصلاحية ، وكذلك حركة التقريب بين
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 173 | السيد هادي الخسروشاهي