تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
التوسّعية والإستعمارية ، وبناءً على ذلك وقعت كلا البلدين تحت الاستعمار والسيطرة الإنجليزية . وفي نفس الظروف ، يعني في 26 مارس عام 1922 م استبدلت البعثة الإيرانية الموجودة من تاريخ 1855 م في القاهرة إلى سفارة ، وفي شهر فبراير عام 1925 م افتتحت مصر سفارتها في إيران ، ثم تعزّزت علاقات البلدين أكثر فأكثر ، وأصبحت سفارة إيران بالقاهرة في عام 1938 م سفارة عظمى ! . لكنّه وبعد نجاح الثورة ضد النظام الملكي في مصر ، واستلام الضباط الأحرار لمقاليد الحكم في هذا البلد ، وتغيير السياسة المصرية ، هبطت علاقات البلدين حتى وصلت إلى حدّ القطيعة في عام 1960 م . . . . وبعد هزيمة عام 1967 م ، فإنّ تغيير سياسات الرئيس عبد الناصر تجاه الغرب ومسألة الشرق الأوسط وفلسطين ، كانت فرصة مناسبة لتحسين العلاقات . . . حتّى قرّر البلدان إصدار بيان برفع التمثيل بينهما لدرجة سفارة في شهر أغسطس عام 1970 م ، ولكن بعد شهر من صدور هذا البيان توفّي جمال عبد الناصر وبقي الحال كما هو عليه . وبعد تسلّم خليفته أنور السادات لمقاليد الحكم ، وتقارب المواقف في سياسته الخارجية مع سياسات شاه إيران ، وتحوّلها التام من الكتلة الشرقية إلى الغربية ، وكذلك اتّخاذ السادات بعد حرب أكتوبر عام 73 م سياسات التصالح والتعاون مع إسرائيل ، وصلت العلاقات الثنائية بين الشاه والسادات إلى ذروة التحسّن . . . وتعدّ هذه المرحلة العصر الذهبي للعلاقات المصرية الإيرانية . وبعد نجاح الثورة الإسلامية في إيران ، وبسبب اتفاقية كامب ديفيد ، قطعت العلاقات السياسية بين البلدين ، بأمر من الإمام الخميني رحمه الله وبقي مكتب لرعاية مصالح إيران . . . وبعد استضافة السادات للشاه ، توتّرت العلاقات بين البلدين أكثر