والإسلامي في الوطن العربي ، فهو صراع مصيري ، وهم يواجهون فيه دول الغرب الصليبية الاستعمارية والصهيونية الغاشمة العالمية . وهدف هذا التحالف الاستعماري الصهيوني ليس احتلال كامل أرض فلسطين فحسب ، وإنّما إحكام السيطرة على الوطن العربي وبقية دول العالم الإسلامي » .
فإذا كان الغرب الصليبي الصهيوني مجتمعاً على باطله ؛ فلماذا لا نجتمع إذن على حقّ ؟ وقد لا يمنحنا التاريخ فرصة أخرى إذا فرطنا بما هو متاح لدينا . أمّا مشاكلنا الخاصة فإنّها يجب أن تجمّد حالياً حتى إشعار آخر ؛ لأنّها من نوع مشاكل البيت الواحد التي يمكن مناقشتها في الوقت المناسب ، بروح منفتحة وصدر رحب واسع ، على أن تبقى مؤجّلة ، ولا تتقدّم على أولويات وضرورات المرحلة في مواجهة التحدّيات المحيطة عبر إقامة حوار إيراني عربي دائم ، يضطلع به الساسة والمفكّرون على اختلاف مشاربهم ، وفق الثوابت التي ذكرنا ، وعلى رأسها : الإسلام وفلسطين والمصالح المشتركة .
القاهرة
رمضان المبارك
1422 ه
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 170
مساهمون: السيد هادي الخسروشاهي
ص١٧٠