2 - القضية الفلسطينية
وفي حقول السياسة والاقتصاد والاجتماع ، وحتى الجانب العسكري ، هناك إمكانات متاحة للتكامل بين الجانبين ، قائمة على ثوابت عند الطرفين ، بحيث يصار إلى اتّخاذ موقف مشترك إزاء أية مسألة تمسّ أحد هذه الثوابت التي يقف على رأسها الدين الإسلامي ، كما تقف في مصافّ قمتها القضية الفلسطينية ؛ فإذا تعرّض الدين لسهام الحاقدين انبرى رجال الأمة للذود عنه والدفاع عن حياضه ، كما في حالة سلمان رشدي وقف فيها العالم الإسلامي بأسره ، وليس العربي أو الإيراني وحسب الموقف الحازم منها ، ومن الفتوى التاريخية التي أصدرها الإمام الخميني الراحل ( رضوان اللَّه عليه ) بدافع من الغيرة الدينية والمبدأ الاسلامي فقد أصبح من الواضح أنّ مثل هذه المواقف الموحّدة الحازمة تجعل الآخر يفكّر ألف مرة قبل أن يخطو نحو غايته .
وهكذا بالنسبة لفلسطين التي يجب أن تنال الأولوية في الاهتمامات المشتركة ، ولا يحقّ لأيّطرف أن يساوم عليها أو يسقطها من حساباته مهما كان الثمن ، وإذا ما وقع المحذور وجب أن يتنادى المخلصون من أبناء الأمة ، عرباً وإيرانيين ومن أية قومية أخرى ، للعمل سوية من أجل معالجة جرح الأمة .
ولنأخذ ( قطر ) مثالًا على هذا الجرح المؤلم الذي يمكن علاجه بالتي هي أحسن ، كما حدث في القمة الإسلامية التاسعة التي انعقدت في الدوحة بعد أن استجابت هذه العاصمة العربية لمطلب العرب والإيرانيين معاً ؛ في قطع أيّ نوع من أنواع العلاقات مع الكيان المحتلّ لفلسطين ، فأغلقت المكتب التجاري يومها . ثم هذه الدوحة نفسها قامت باستقبال مؤتمر دولي تنظّمه التجارة العالمية على أرضها ، وقد حضره مندوب الكيان الصهيوني أيضاً ! !
والمطلوب مرة أخرى وقفة إسلامية متظافرة ، يسبقها تقارب قائم على الثقة