تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
للغرب وخضوعاً لهيمنته ، وعدم الحرص الكافي من قبل وفود أخرى على القيام بالدور المطلوب . أمّا في بكين فقد اختلف الأمر تماماً بسبب الأجواء التي أحاطت بالمؤتمر في ظلّ غياب التنسيق المناسب ، يقول سماحة الشيخ التسخيري بهذا الصدد : « نلاحظ وجود بعض الفوارق في الظروف التي اكتنفت المؤتمرين ، فقد صاحب مؤتمر القاهرة جو عالمي صاخب ضد المؤتمر ، وخصوصاً في العالم الإسلامي ، حيث اعترضت المؤسسات والمراكز في شتى أنحاء العالم ، بل خرجت الاعتراضات من الدوائر التخصصية إلى المجال الجماهيري العام ، الأمر الذي أرعب منظمي مؤتمر القاهرة وكلّ أولئك الذين وقفوا خلفهم ، فجاءوا خائري القوى متردّدين معتذرين . وممّا أعطى الجو حالة إيجابية أكبر : حساسية الشعب المصري المسلم التي تفوق الوصف تجاه وثيقة القاهرة ، حيث وقفنا عليها عن كثب ، وشاهدنا ذلك الحماس التأريخي الكبير ضد الوثيقة ، ولا ننسى دور الأزهر في تقوية الجانب الديني . إلّا أنّ الأمر في بكين لم يكن كذلك ، فقد قلّ ذلك الاعتراض الجماهيري العالمي بفعل عوامل التغطية المشبوهة ، ولم نجد لدى الشعب الصيني أو الحكومة الصينية بطبيعة الحال تلك الحساسية الإيجابية ، إلّاأنّ الأنكى من كلّ ذلك أنّنا لاحظنا اتحاداً أقوى ، وتكاتفاً وصموداً أكبر من الجبهة الإلحادية ؛ وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي الذي كان مصمماً - كما عبّر بعض أعضائه - على أن يحقّق في بكين ما لم يستطع تحقيقه في القاهرة » . إذن بمقارنة بسيطة وأولية بين الموقف في هذين المؤتمرين ، والنتائج المستحصلة ؛ نقف على أهميّة التأسيس لعلاقة بين الأطراف التي تجمعها هموم مشتركة ومصالح مشتركة وعقائد مشتركة ، من أجل الخروج بأفضل النتائج في
في سبيل الوحدة والتقريب — صفحة 166 | السيد هادي الخسروشاهي